الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 10 ] باب ما يلحق من النسب وسئل رحمه الله تعالى عن رجل تزوج بنتا بكرا بالغا ودخل بها ; فوجدها بكرا ثم إنها ولدت ولدا بعد مضي ستة أشهر بعد دخوله بها : فهل يلحق به الولد أم لا ؟ وإن الزوج حلف في الطلاق منها أن الولد ولده من صلبه : فهل يقع به الطلاق أم لا ؟ والولد ابن سوي كامل الخلقة وعمر سنين أفتونا مأجورين ؟

التالي السابق


فأجاب رضي الله عنه الحمد لله . إذا ولدت لأكثر من ستة أشهر من حين دخل بها ولو بلحظة لحقه الولد باتفاق الأئمة - ومثل هذه القصة وقعت في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه . واستدل الصحابة على إمكان كون الولد لستة أشهر بقوله تعالى : { وحمله وفصاله ثلاثون شهرا } مع قوله : { والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين } فإذا كان مدة الرضاع من الثلاثين حولين يكون الحمل ستة أشهر ; فجمع في الآية أقل الحمل وتمام الرضاع ولو لم يستلحقه فكيف إذا استلحقه وأقر به بل لو استلحق مجهول النسب ; وقال : إنه ابني لحقه باتفاق المسلمين ; إذا كان ذلك ممكنا ولم يدع أحد أنه ابنه : كان بارا في يمينه ; ولا حنث عليه . والله أعلم .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث