الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

الأوحد

الملك الأوحد نجم الدنيا والدين أيوب ابن الملك العادل .

تملك خلاط ونواحيها خمس سنين فظلم وعسف وسفك الدماء ، فابتلي [ ص: 132 ] بأمراض مزمنة فتمنى الموت ، فمات قبل الكهولة في سنة سبع وستمائة ، واستولى على مملكته أخوه الأشرف .

وقد مر من أخباره في ترجمة أبيه ، وأنه قتل ثمانية عشر ألف نسمة بخلاط ، مات ملكها بلبان ، فسار الأوحد من ميافارقين ، وافتتح موش وكسر بلبان ، فاستنجد بصاحب أرزن الروم طغرل شاه ، وهزما الأوحد ، لكن غدر طغرل ببلبان فقتله ، وقصد خلاط ، فقاتلوه فرد خائبا ، فكاتبوا الأوحد ، فسار ، وتسلم البلاد ، وتمكن ، فلما مات تملك أرمينية أخوه الأشرف ، فعدل ، وأحسن السيرة .

مات الأوحد في ربيع الأول من سنة سبع وكان طاغية الكرج قد حاصر خلاط سنة ست ، وركب سكران في عشرين نفسا ، وتقرب إلى البلد فأسر في الحال ، فذل ، وبذل في نفسه عدة قلاع ومائة ألف دينار وإطلاق خمسة آلاف أسير وشرط أن يزوج بنته بالأوحد ، وعقدت الهدنة بينهما ثلاثين سنة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث