الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

في الرجل يهب لرجل ما في بطون غنمه أو جاريته

في الرجل يهب لرجل ما في بطون غنمه أو جاريته قلت : أرأيت إن وهبت لرجل ما في بطون غنمي أو ما في بطن جاريتي ، أتجوز [ ص: 401 ] الهبة ؟ قال : هي جائزة في قول مالك . قلت : فكيف يكون قبضه ؟

قال : إن حاز الجارية وأمكنه منها حتى تلد فيأخذ ولدها ، وأمكنه من الغنم حتى تضع فيأخذ أولادها ، فهذه حيازة وقبض مثل النخل إذا وهب ثمرتها قبل أن يبدو صلاحها ، فحاز الموهوب له الحائط حتى يحد ثمرته وكان يسقيه ويقوم عليه أو وهب له زرعا لم يبد صلاحه فحاز الزرع وكان يسقيه ويقوم عليه حتى يرفع زرعه فهذا قبض ، وكذلك ما سألت عنه مما في بطن الجارية وما في بطون الحيوان . قلت : أرأيت الذي وهب الثمرة في رءوس النخل ، أو الزرع قبل أن يبدو صلاحه ، إن أراد أن يمنع من النخل ويمنع من الأرض التي فيها الزرع ؟ قال : ليس ذلك له ، وله أن يحوز الثمرة والسقي على الموهوب له ، والزرع بهذه المنزلة يسقى ويقوم على زرعه ، وليس له أن يحول بينك وبين ذلك ويكون هذا قبضا . قلت : فالغنم والجارية ، أيكون له أن يحول بيني وبين ذلك ؟

قال : لم أسمع من مالك فيه شيئا ولا أرى ذلك له .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث