الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

وهب له جارية وشهد له بالقبض ولم يعاين الشهود القبض فيموت وفي يده الجارية

في الرجل يهب للرجل الجارية ويشهد له بالقبض ولم يعاين الشهود القبض فيموت وفي يده الجارية قلت : أرأيت لو أني وهبت جاريتي لرجل وأشهدت له أنه قد قبضها مني ولم يعاين الشهود القبض ، ثم مت والجارية في يدي فأنكر الورثة أن يكون الموجوب له قبض الجارية ؟ قال : سألت مالكا عن الرجل يتصدق على ولد له كبار بعبد وكتب لهم كتابا ، وكتب في كتابه أنه قد دفعه إليهم وقبضوه . وكان الولد كبارا وقد بلغوا الحيازة ومثلهم يحوز ، فهلك الأب وقد كانت صدقته في صحته ، فلما هلك الأب قال بقية الورثة : لم تقبضوا وقال : المتصدق عليهم : قد قبضنا . واحتجوا عليهم بشهادة الشهود وإقرار المتصدق بالذي في الكتاب ، فسئل الشهود أعلمتم أنهم حازوا ؟ وقالوا لا علم لنا إلا ما في هذا الكتاب من الإقرار ، ولا ندري أحازوا أو لم يحوزوا . فقال لي مالك : إن لم تكن لهم بينة أنهم قد حازوا - وفي صحة منه - فهي موروثة على فرائض الله فكذلك مسألتك .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث