الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( قوله والتخصر ) وهو وضع اليد على الخاصرة وهي ما فوق الطفطفة والشراسيف كذا في المغرب لنهيه صلى الله عليه وسلم عنه كما في سنن أبي داود وهذا التفسير هو الصحيح وبه قال الجمهور من أهل اللغة والفقه والحديث ورد مفسرا هكذا عن ابن عمر كما في السنن وحكمته أنه في الصلاة راحة أهل النار كما رواه ابن حبان في صحيحه قال ابن حبان يعني فعل اليهود والنصارى في صلاتهم وهم أهل النار لا أن لهم راحة في النار أو أنه فعل المتكبرين ولا يليق بالصلاة أو أنه فعل الشيطان حتى قيل إن إبليس أهبط من الجنة لذلك فلهذا قال في المبسوط والمجتبى ويكره التخصر خارج الصلاة أيضا والذي يظهر أنها تحريمية فيها للنهي المذكور وقد فسر التخصر بغير هذا أيضا منها أن يتوكأ في الصلاة على عصا ومنها أن يختصر السورة فيقرأ من أولها آية أو آيتين ومنها أن يختصرها فيقرأ آخرها ومنها أن يحذف آية السجدة ومنها أن يختصر صلاته فلا يتم حدودها ولا شك في كراهة الإتكاء في الفرض لغير ضرورة كما صرحوا به لا في النفل على الأصح كما في المجتبى وأما الاختصار في القراءة فإن أخل بواجب بأن نقص عن ثلاث آيات مع الفاتحة كان مكروها كراهة تحريم لترك بعض الواجب وإلا فلا وقد صرح أصحاب الفتاوى بأن الصحيح أنه لا تكره القراءة من آخر السورة وقد صرحوا بكراهة قراءته السورة وترك آية السجدة في بابها وأما اختصار الصلاة بحيث لا يتم حدودها فإن لزم منه ترك واجب كره تحريما وإن أخل بسنة كره تنزيها هذا ما تقتضيه القواعد والله سبحانه الموفق للصواب

التالي السابق


( قوله وهي ما فوق الطفطفة والشراسيف ) الطفطفة أطراف الخاصرة والشراسيف أطراف الضلع الذي يشرف على البطن نهاية عن المغرب

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث