الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

في حوز الأب مال ولده الصغير

في حوز الأب مال ولده الصغير قال : وقال لي مالك في الأب إنه يحوز لابنته وإن طمثت إذا تصدق هو عليها بصدقة فهو الحائز لها . قلت : فإن تزوجت فلم تقبض صدقتها حتى مات الأب ، أيبطل ذلك أم لا في قول مالك ؟

قال : قال مالك : إن كانت حسنت حالها في بيت زوجها وجاز أمرها فلم تقبض حتى مات الأب ، فلا شيء لها ، وإن كانت بحال سفه جاز ذلك لها ، لأن مالكا قال : الأب يحوز لابنه الكبير إذا كان سفيها سحنون : ألا ترى أن الله تبارك وتعالى قال : { وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم } سورة النساء وبلوغ النكاح بالاحتلام والحيض . فقد منعهم الله من أموالهم مع الأوصياء بعد البلوغ إلا بالرشد ، فكيف مع الآباء الذين هم أملك بهم من الأوصياء وإنما الأوصياء بسبب الآباء . ابن وهب : وقد قال ابن عباس : إنه يتيم بعد البلوغ إذا كان سفيها . وقال شريح : اليتيمة تستشار في نفسها ولا تستشار في نفسها إلا بالغ ، وقد سماها شريح يتيمة وهي بالغ ، وقاله رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكفى بقوله حجة من حديث ابن وهب عن أبي هريرة .

قال : قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم : { اليتيمة تستشار في نفسها } .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث