الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في وضع الربا

باب في وضع الربا

3334 حدثنا مسدد حدثنا أبو الأحوص حدثنا شبيب بن غرقدة عن سليمان بن عمرو عن أبيه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع يقول ألا إن كل ربا من ربا الجاهلية موضوع لكم رءوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون ألا وإن كل دم من دم الجاهلية موضوع وأول دم أضع منها دم الحارث بن عبد المطلب كان مسترضعا في بني ليث فقتلته هذيل قال اللهم هل بلغت قالوا نعم ثلاث مرات قال اللهم اشهد ثلاث مرات

التالي السابق


( موضوع ) : قال النووي : المراد بالوضع الرد والإبطال ( لا تظلمون ولا تظلمون ) : الأول معروف والثاني مجهول ( دم الحارث بن عبد المطلب إلخ ) : قال الخطابي : هكذا روى أبو داود ، وإنما هو في سائر الروايات دم ربيعة بن الحارث [ ص: 143 ] بن عبد المطلب ، وحدثني عبد الله بن محمد المكي قال : حدثنا علي بن عبد العزيز عن أبي عبيد قال : أخبرني ابن الكلبي أن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب لم يقتل وقد عاش بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى زمن عمر وإنما قتل ابن له صغير في الجاهلية فأهدر النبي صلى الله عليه وسلم دمه فيما أهدر ونسب الدم إليه لأنه ولي الدم انتهى .

وفي الحديث : أن ما أدركه الإسلام من أحكام الجاهلية ، فإنه يلقاه بالرد والتنكير ، وأن الكافر إذا أربى في كفره ثم لم يقبض المال حتى أسلم فإنه يأخذ رأس ماله ويضع الربا ، فأما ما كان قد مضى من أحكامهم فإن الإسلام يلقاه بالعفو فلا يعترض لهم في ذلك . قاله الخطابي .

قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه . وقال الترمذي حسن صحيح ، وهذا مذكور في حديث جابر بن عبد الله الطويل ، وقد أخرجه مسلم وأبو داود بنحوه .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث