الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة قتل الكافر العبد عمدا

جزء التالي صفحة
السابق

( 6613 ) مسألة : قال : وإذا قتل الكافر العبد عمدا ، فعليه قيمته ، ويقتل لنقضه العهد يعني الكافر الحر ، لا يقتل بالعبد المسلم ; لأن الحر لا يقتل بالعبد ، لفقدان التكافؤ بينهما ، ولأنه لا يحد بقذفه ، فلا يقتل بقتله ، كالأب مع ابنه ، وعليه قيمته ، ويقتل لنقضه العهد ; فإن قتل المسلم ينتقض به العهد ، بدليل ما روي أن ذميا كان يسوق حمارا بامرأة مسلمة ، فنخسه بها فرماها ، ثم أراد إكراهها على الزنى ، فرفع إلى عمر رضي الله عنه فقال [ ص: 225 ] ما على هذا صالحناهم . فقتله وصلبه . وروي في شروط عمر ، أنه كتب إلى عبد الرحمن بن غنم : أن ألحق بالشروط : من ضرب مسلما عمدا ، فقد خلع عهده . ولأنه فعل ينافي الأمان ، وفيه ضرر على المسلمين ، فكان نقضا للعهد ، كالاجتماع على قتال المسلمين ، والامتناع من أداء الجزية . وفيه رواية أخرى ; أنه لا ينتقض عهده بذلك . فعلى هذا ، عليه قيمته ، ويؤدب بما يراه ولي الأمر .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث