الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فرع اشترى بألف درهم من نقد سوق أو من ضرب كذا أو بما يضربه السلطان

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

قال المصنف رحمه الله وإن تبايعا دراهم بدنانير في الذمة وتقابضا ، ثم وجد أحدهما بما قبض عيبا نظرت فإن لم يتفرقا جاز أن يرد ويطالب بالبدل ، لأن المعقود عليه ما في الذمة وقد قبض قبل التفرق وإن تفرقا ففيه قولان ( أحدهما ) يجوز إبداله لأن ما جاز إبداله قبل التفرق جاز بعده كالمسلم فيه ( والثاني ) لا يجوز وهو قول المزني لأنه إذا أبدله صار القبض بعد التفرق وذلك لا يجوز

التالي السابق


( فرع ) اشترى بألف درهم من نقد سوق كذا ، فإن كان نقد ذلك السوق مختلفا بطل ، وإلا فوجهان ( أظهرهما ) الجواز ( والثاني ) لا ، لإمكان التعيين قاله الماوردي ، ولو اشترى بألف درهم من ضرب كذا أو بما يضربه السلطان لم يجز ، قاله الماوردي ، وإذا شرط في الصرف أن الذهب يساوي كذا أو ما أشبه ذلك بطل الصرف ، لأنه ينافي مقتضاه ، قاله الماوردي وغيره ، وإن باعه بدينار إلا درهما - فإن جهلا أو أحدهما قيمة الدينار في الحال - بطل البيع ، وإن علماها فوجهان ( أصحهما ) البطلان ، قاله الماوردي ، وإذا صرف ، بدينار فدفع إليه دينارا راجحا قيراطا فأعطاه عن القيراط [ ص: 138 ] ذهبا مثله جاز وكذلك إذا أعطاه فضة معلومة أو جزافا صح لاختلاف الجنس . ولو جهلا مقدار الرجحان فأعطاه به ذهبا مماثلا له صح ، كما لو باع سبيكة ذهب لا يعلم وزنها بوزنها ذهبا يجوز ، إن جهلا القدر .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث