الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى " ولهم عذاب أليم "

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 283 ]

القول في تأويل قوله جل ثناؤه : ( ولهم عذاب أليم )

قال أبو جعفر : والأليم : هو الموجع . ومعناه : ولهم عذاب مؤلم . بصرف " مؤلم " إلى " أليم " كما يقال : ضرب وجيع بمعنى موجع ، والله بديع السماوات والأرض ، بمعنى مبدع . ومنه قول عمرو بن معد يكرب الزبيدي :


أمن ريحانة الداعي السميع يؤرقني وأصحابي هجوع



بمعنى المسمع . ومنه قول ذي الرمة :


وترفع من صدور شمردلات     يصد وجوهها وهج أليم



ويروى " يصك " وإنما الأليم صفة للعذاب ، كأنه قال : ولهم عذاب مؤلم . وهو مأخوذ من الألم ، والألم : الوجع . كما :

334 - حدثني المثنى ، قال : حدثنا إسحاق ، قال : حدثنا عبد الله بن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع ، قال : الأليم ، الموجع .

335 - حدثنا يعقوب ، قال : حدثنا هشيم ، قال : أخبرنا جويبر ، عن الضحاك قال : الأليم ، الموجع . [ ص: 284 ]

336 - وحدثت عن المنجاب بن الحارث ، قال : حدثنا بشر بن عمارة ، عن أبي روق ، عن الضحاك في قوله " أليم " قال : هو العذاب الموجع . وكل شيء في القرآن من الأليم فهو الموجع .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث