الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الخفيفي

الإمام القدوة حجة الدين أبو طالب عبد المحسن بن أبي العميد بن خالد الخفيفي الأبهري الشافعي الصوفي .

تفقه بهمذان على أبي القاسم بن حيدر ، وعلق " التعليقة " عن الفخر النوقاني . وسمع بأصبهان من أحمد بن ينال الترك ، وأبي موسى المديني ، وببغداد من أبي الفتح بن شاتيل ، ونصر الله القزاز ، وبأبهر من عبد الكافي الخطيب ، وبهمذان من عبد الرزاق بن إسماعيل القومساني ، وعبد المنعم بن الفراوي ، وبدمشق من عبد الرحمن بن علي بن الخرقي ، وبمصر من أبي القاسم البوصيري ، وبالثغر من القاضي الحضرمي ، وبمكة من محمود بن عبد المنعم القلانسي ، وبواسط من ابن الباقلاني ، وكان كثير [ ص: 260 ] الحج ، والعبادة ، والتبتل ، والصوم ، والجهاد ، وكان يحج كل سنة على سبيل السيدة .

روى عنه الضياء ، وابن الدبيثي ، وابن النجار ، والشيخ شمس الدين عبد الرحمن ، وقطب الدين بن القسطلاني ، والشهاب الأبرقوهي .

قال ابن النجار : كان كثير المجاهدة والعبادة ، دائم الصيام سفرا وحضرا ، عارفا بكلام المشايخ وأحوال القوم ، وكانت له معرفة وحفظ وإتقان ، وكان ثقة ، ثم صار إمام المقام ، إلى أن توفي في صفر سنة أربع وعشرين وستمائة بمكة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث