الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في مقدار العرية

باب في مقدار العرية

3364 حدثنا عبد الله بن مسلمة حدثنا مالك عن داود بن الحصين عن مولى ابن أبي أحمد قال أبو داود وقال لنا القعنبي فيما قرأ على مالك عن أبي سفيان واسمه قزمان مولى ابن أبي أحمد عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص في بيع العرايا فيما دون خمسة أوسق أو في خمسة أوسق شك داود بن الحصين قال أبو داود حديث جابر إلى أربعة أوسق

التالي السابق


21 - باب في مقدار العرية

أي مقدارها الذي يجوز فيه العرية .

( وقال لنا القعنبي ) : هو عبد الله بن مسلمة ( واسمه ) : أي اسم أبي سفيان ( قزمان ) : بضم القاف وسكون الزاي مولى ابن أبي أحمد ( رخص ) : من الترخيص ( فيما دون خمسة أوسق أو في خمسة أوسق ) : جمع وسق بفتح فسكون وهو ستون صاعا والصاع خمسة أرطال وثلث بالبغدادي ذكره الطيبي .

وقد وقع الاتفاق بين الشافعي ومالك على صحته فيما دون الخمسة وامتناعه فيما فوقها والخلاف بينهما فيها والأقرب تحريمه فيها لحديث جابر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول حين أذن لأصحاب العرايا أن يبيعوها بخرصها يقول " الوسق والوسقين والثلاثة والأربعة أخرجه أحمد ، وترجم له ابن حبان الاحتياط على أن لا يزيد على أربعة أوسق . كذا في السبل .

[ ص: 172 ] ( قال أبو داود حديث جابر إلى أربعة أوسق ) : ليست هذه العبارة في بعض النسخ . وحديث جابر أخرجه أحمد وتقدم لفظه قريبا .

قال ابن المنذر : الرخصة في الخمسة الأوساق مشكوك فيها والنهي عن المزابنة ثابت فالواجب أن لا يباح منها إلا القدر المتيقن إباحته وقد شك الراوي ، وقد رواه جابر فانتهى به إلى أربعة أوساق فهو مباح وما زاد عليه محظور ، وهذا القول صحيح ، وقد ألزمه المزني الشافعي وهو لازم على أصله ومعناه قاله الخطابي .

قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث