الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى "واتقون يا أولي الألباب "

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى ( واتقون يا أولي الألباب ( 197 ) )

قال أبو جعفر : يعني بذلك جل ثناؤه : واتقون يا أهل العقول والأفهام بأداء فرائضي عليكم التي أوجبتها عليكم في حجكم ومناسككم وغير ذلك من ديني الذي شرعته لكم وخافوا عقابي باجتناب محارمي التي حرمتها عليكم ، تنجوا بذلك مما تخافون من غضبي عليكم وعقابي ، وتدركوا ما تطلبون من الفوز بجناتي .

وخص جل ذكره بالخطاب بذلك أولي الألباب ؛ لأنهم هم أهل التمييز بين الحق والباطل ، وأهل الفكر الصحيح والمعرفة بحقائق الأشياء التي بالعقول تدرك وبالألباب تفهم ، ولم يجعل لغيرهم من أهل الجهل في الخطاب بذلك حظا ؛ إذ كانوا أشباحا كالأنعام ، وصورا كالبهائم ، بل هم منها أضل سبيلا .

و"الألباب" : جمع "لب" ، وهو العقل . [ ص: 162 ]

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث