الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها

باب في بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها

3367 حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي عن مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها نهى البائع والمشتري

التالي السابق


( نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها ) : أي يظهر حمرتها وصفرتها وفي رواية لمسلم " ما صلاحه ؟ قال تذهب عاهته " كذا في النيل . وقال القسطلاني : وبدو الصلاح في كل شيء هو صيرورته إلى الصفة التي يطلب فيها غالبا ومقتضاه جوازه وصحته بعد بدوه ولو بغير شرط القطع بأن يطلق أو يشترط إبقاءه أو قطعه والمعنى الفارق بينهما أمن العاهة بعده غالبا وقبله تسرع إليه لضعفه ( نهى البائع ) : أي لئلا يأكل مال أخيه بالباطل [ ص: 174 ] ( والمشتري ) : أي لئلا يضيع ماله . وإلى الفرق بين ما قبل ظهور الصلاح وبعده ذهب الجمهور . وصحح أبو حنيفة رحمه الله البيع حالة الإطلاق قبل مذهبه خلافا لما نقله عنه النووي في شرح مسلم . وبدو الصلاح في شجرة ولو في حبة واحدة يستتبع الكل إذا اتحد البستان والعقد والجنس ، فيتبع ما لم يبد صلاحه ما بدا صلاحه إذا اتحد فيهما الثلاثة واكتفي ببدو صلاح بعضه ، لأن الله تعالى امتن علينا فجعل الثمار لا تطيب دفعة واحدة إطالة لزمن التفكه فلو اعتبرنا في البيع طيب الجميع لأدى إلى أن لا يباع شيء قبل كمال صلاحه أو تباع الحبة بعد الحبة وفي كل منهما حرج لا يخفى . ويجوز البيع قبل الصلاح بشرط القطع إذا كان المقطوع منتفعا به كالحصرم إجماعا ذكره القسطلاني في شرح البخاري .

قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث