الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة تعذرت النفقة من جهة الزوج

وسئل عن رجل متزوج بامرأة وسافر عنها سنة كاملة ; ولم يترك عندها شيئا ولا لها شيء تنفقه عليها وهلكت من الجوع فحضر من يخطبها [ ص: 92 ] ودخل بها وحملت منه فعلم الحاكم أن الزوج الأول موجود ففرق بينهما ووضعت الحمل من الزوج الثاني ; والزوج الثاني ينفق عليها إلى أن صار عمر المولود أربع سنين ولم يحضر الزوج الأول ولا عرف له مكان : فهل لها أن تراجع الزوج الثاني ؟ أو تنتظر الأول .

التالي السابق


فأجاب : إذا تعذرت النفقة من جهته فلها فسخ النكاح فإذا انقضت عدتها تزوجت بغيره . والفسخ للحاكم ; فإذا فسخت هي نفسها لتعذر فسخ الحاكم أو غيره : ففيه نزاع . وأما إذا لم يفسخ الحاكم بل شهد لها أنه قد مات وتزوجت لأجل ذلك ولم يمت الزوج : فالنكاح باطل ; لكن إذا اعتقد الزوج الثاني أنه صحيح لظنه موت الزوج الأول وانفساخ النكاح أو نحو ذلك فإنه يلحق به النسب ; وعليه المهر ولا حد عليه ; لكن تعتد له حتى تنقضي عدتها منه ثم بعد ذلك ينفسخ نكاح الأول إن أمكن وتتزوج بمن شاءت .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث