الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مطلب في السير حافيا وحاذيا

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

مطلب : في السير حافيا وحاذيا : وسر حافيا أو حاذيا وامش واركبن تمعدد واخشوشن ولا تتعود ( وسر ) حالة كونك ( حافيا ) بلا نعل أحيانا اقتداء بسيد العالم صلى الله عليه وسلم ( أو ) سر في حال كونك ( حاذيا ) أي منتعلا يقال : حذا النعل حذوا وحذاء قدرها وقطعها .

وحذا الرجل نعلا ألبسه إياها كأحذاه .

وعن فضالة بن عبيد رضي الله عنه { أنه لما كان أميرا بمصر قال له بعض أصحابه لا أرى عليك حذاء قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نحتفي أحيانا } . ورواه أبو داود .

ويروى هذا المعنى عن عمر رضي الله عنه .

وأخرج البزار برجال ثقات عن ابن عمر رضي الله عنهما قال { كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي حافيا وناعلا } .

قال الإمام المحقق في الهدي النبوي : { كان صلى الله عليه وسلم يمشي حافيا ومنتعلا } .

قال الشمس الشامي : أما مشيه منتعلا فهو أكثر مشيه ، وأما حافيا فذكره الغزالي في الإحياء أيضا ، واستدل له الحافظ العراقي بما رواه مسلم . [ ص: 341 ] عن ابن عمر رضي الله عنه في عيادته صلى الله عليه وسلم لسعد بن عبادة قال { : فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وقمنا معه ، ونحن بضعة عشر ما علينا نعال ولا خفاف ولا قلانس ولا قمص نمشي في السباخ } والله أعلم .

( وامش ) أحيانا ( واركبن ) فعل أمر مؤكد بالنون الخفيفة واركب أحيانا ولا تتنعم كل النعم ، ولا تتقشف كل التقشف ، فتارة هكذا وتارة هكذا

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث