الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      إلا ما شاء الله إنه يعلم الجهر وما يخفى

                                                                                                                                                                                                                                      وقوله تعالى: إلا ما شاء الله استثناء مفرغ من أعم المفاعيل أي: لا تنسى مما تقرؤه شيئا من الأشياء إلا ما شاء الله أن تنساه أبدا بأن نسخ تلاوته، والألتفات إلى الأسم الجليل؛ لتربية المهابة والإيذان بدوران المشيئة على عنوان الألوهية المستتبعة لسائر الصفات، وقيل: المراد به: النسيان في الجملة على القلة والندرة كما روي أنه عليه الصلاة والسلام أسقط آية في قراءته في الصلاة فحسب أبي أنها نسخت فسأله فقال عليه الصلاة [ ص: 145 ]

                                                                                                                                                                                                                                      والسلام: نسيتها.
                                                                                                                                                                                                                                      وقيل: نفي النسيان رأسا فإن القلة قد تستعمل في النفي، فالمراد بالنسيان حينئذ: النسيان بالكلية إذ هو المنفي رأسا لا ما قد ينسى ثم يذكر. إنه يعلم الجهر وما يخفى تعليل لما قبله أي: يعلم ما ظهر وما بطن من الأمور التي من جملتها ما أوحي إليك فينسي ما يشاء إنساءه ويبقي محفوظا ما يشاء إبقاءه؛ لما نيط بكل منهما من مصالح دينكم.

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية