الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل النظر في النجوم وما يقال عند الرعد ورؤية الهلال

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 434 ] فصل ( النظر في النجوم وما يقال عند الرعد ورؤية الهلال ) .

ولا ينظر في النجوم إلا بما يستدل به على القبلة عند الالتباس وآخر الليل ويترك ما سوى ذلك ذكره في المستوعب وغيره ، وقد قال النبي : صلى الله عليه وسلم { من اقتبس شعبة من النجوم فقد اقتبس شعبة من السحر . } زاد ما زاد إسناده جيد رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه من حديث ابن عباس وهذه المسألة مذكورة في استقبال القبلة وفي باب المرتد .

وقد ذكر ابن عبد البر وغيره عن عمر رضي الله عنه قال تعلموا من النجوم ما تهتدون به في ظلمات البر والبحر ثم أمسكوا وأنشد بعضهم :

علم النجوم على العقول وبال وطلاب شيء لا ينال ضلال     هيهات ما أحد مضى ذو فطنة
يدري متى الأرزاق والآجال     إلا الذي هو فوق سبع سمائه
ولوجهه الإعظام والإجلال

وقال آخر :

لو أن نجما تكلم     لقال صكوا المنجم
لأنه قال جهلا     بالغيب ما ليس يعلم

وروى أحمد ثنا يزيد بن هارون ثنا هشام عن محمد قال { كنا مع أبي قتادة رضي الله عنه على ظهر بيتنا فرأى كوكبا انقض فنظروا إليه فقال أبو قتادة : إنا قد نهينا أن نتبعه أبصارنا } إسناد صحيح قال الشيخ وجيه الدين بن المنجي رحمه الله في شرح الهداية : كان السلف يكرهون الإشارة إلى الرعد والبرق ويقولون : عند ذلك لا إله إلا الله سبوح قدوس ، فيستحب الاقتداء بهم انتهى كلامه .

وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال : { كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سمع الرعد [ ص: 435 ] والصواعق قال : اللهم لا تقتلنا بغضبك ، ولا تهلكنا بعذابك وعافنا قبل ذلك . } رواه الترمذي والنسائي والحاكم وكان ابن الزبير رضي الله عنه إذا سمع الرعد ترك الحديث وقال : سبحان الذي يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته رواه مالك .

وإذا رأى الهلال كبر ثلاثا وقال اللهم : أهله علينا باليمن والإيمان والأمن والأمان ربي وربك الله ويقول : ثلاث مرات هلال خير ورشد ويقول : آمنت بالذي خلقك ثم يقول : الحمد لله الذي ذهب بشهر كذا وجاء بشهر كذا وروى أبو داود ثنا محمد بن العلاء أن زيد بن الحباب أخبرهم عن أبي هلال عن قتادة { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا رأى الهلال صرف وجهه عنه } ، مرسل حسن وأبو هلال محمد بن سليم .

وروى عبد الله بن أحمد في المسند ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا محمد بن بشر أخبرنا عبد العزيز بن محمد حدثني من لا أتهم من أهل الشام عن عبادة بن الصامت قال { : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رأى الهلال قال : الله أكبر الحمد لله لا حول ولا قوة إلا بالله ، اللهم إني أسألك خير هذا الشهر ، وأعوذ بك من شر القدر ، ومن سوء المحشر } .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث