الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مطلب حكم المشي مع الغير

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

مطلب : حكم المشي مع الغير .

( الثاني ) : قال الإمام ابن عقيل : من مشى مع إنسان فإن كان أكبر منه ، وأعلم فعن يمينه يقيمه مقام الإمام في الصلاة ، وإذا كانا سواء استحب له أن يخلي له يساره حتى لا يضيق عليه جهة البصاق والامتخاط .

ومقتضى كلامه استحباب مشي الجماعة خلف الكبير ، وإن مشوا على جانبيه فلا بأس كالإمام في الصلاة .

وفي صحيح مسلم في أول كتاب الإيمان قول يحيى بن يعمر أنه هو وحميد بن عبد الرحمن مشيا عن جانبي ابن عمر رضي الله عنهما .

وقال سيدي عبد القادر - قدس الله روحه - : وإن كان دونه في المنزلة يجعله عن يمينه ويمشي عن يساره .

وقد قيل : المستحب المشي عن اليمين في الجملة لتخلي اليسار للبصاق وغيره . انتهى .

( الثالث ) : قال الإمام الحافظ ابن الجوزي رحمه الله ورضي عنه - : إذا أذن له ، ومعه من هو أكبر منه بيوم قدر الأكبر في الدخول .

فقد روى ابن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال { أمرني جبريل أن أكبر ، وقال : قدموا الكبير } . وقال مالك بن معوذ : كنت أمشي مع طلحة بن مصرف فصرنا إلى مضيق فتقدمني ثم قال : لو كنت أعلم أنك أكبر مني بيوم ما تقدمتك .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث