الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


[ ص: 15 ] ابن اللتي

الشيخ الصالح المسند المعمر رحلة الوقت أبو المنجى عبد الله بن عمر بن علي بن زيد بن اللتي البغدادي الحريمي الطاهري القزاز .

ولد بشارع دار الرقيق في ذي القعدة سنة خمس وأربعين وخمسمائة فسمعه عمه من أبي القاسم سعيد بن أحمد بن البناء حضورا في سنة تسع وأربعين . وسمع من أبي الوقت السجزي كثيرا " كالدارمي " و " منتخب مسند عبد " وأشياء ، ومن أبي الفتوح الطائي ، وأبي المعالي بن اللحاس ، [ ص: 16 ] وأبي الفتح بن البطي ، وعمر بن عبد الله الحربي ، والحسن بن جعفر المتوكلي ، وأحمد بن المقرب ، ومقبل بن الصدر ، وعمر بن بنيمان ، ومسعود بن شنيف ، وجماعة .

وأجاز له المفتي أبو عبد الله الرستمي ، ومسعود الثقفي ، ومحمود فورجه ، وإسماعيل بن شهريار ، وعلي بن أحمد اللباد ، وأبو جعفر محمد بن الحسن الصيدلاني ، وعدة .

وروى الكثير ببغداد ، وبحلب ، ودمشق ، والكرك . واشتهر اسمه وبعد صيته .

وروى عنه خلائق منهم : ابن النجار ، وابن الدبيثي ، والضياء ، وابن النابلسي ، وابن هامل ، وابن الصابوني ، والشهاب بن الخرزي وابن الظاهري ، وأبو الحسين اليونيني ، والمجد بن المهتار ، وبهاء الدين بن النحاس ، وأبو حامد المكبر ، وعيسى المطعم ، وعلي بن هارون ، والفخر بن عساكر ، ومحمد بن قايماز ، ومحمد بن يوسف الإربلي ، وإبراهيم بن الحبوبي ، وعمر بن إبراهيم العقربائي وإسماعيل بن مكتوم ، وعبد الأحد بن تيمية ، والقاضي تقي الدين ، وهدية بنت عسكر ، والقاسم بن عساكر ، وزينب بنت شكر ، وأحمد بن أبي طالب الديرمقرني ، وأحمد بن عازر ، وخلق سواهم .

[ ص: 17 ] سمعت من نحو ثمانين نفسا من أصحابه ، وكان شيخا صالحا ، مباركا ، عاميا عريا من العلم .

قال ابن النجار : به ختم حديث أبي القاسم البغوي بعلو ، وكان سماعه صحيحا .

قلت : أقدمه معه المحدث أبو العباس أحمد بن الجوهري ، وأكثر عنه شيخنا أبو علي بن الحلال بقرية جديا ، وحدث بالبلد ، وبالجامع المظفري ، وبالكرك ، وأماكن ، وسكن الكرك أشهرا ، وحدث بحلب في ذي الحجة سنة أربع ، وسار إلى بغداد بعد إقامته بالشام سنة وشهرا ، وحصل جملة من الهبات .

قال ابن نقطة : سماعه صحيح ، وله أخ زور لأخيه عبد الله إجازات من ابن ناصر وغيره ، وإلى الآن ما علمته روى بها شيئا وهي إجازة باطلة ، وأما الشيخ فشيخ صالح لا يدري هذا الشأن البتة .

قلت : توفي ببغداد في رابع عشر جمادى الأولى سنة خمس وثلاثين وستمائة وما روى من المزور له شيئا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث