الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى " إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله "

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون والذين كفروا إلى جهنم يحشرون ( 36 ) )

قوله تعالى : ( إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله ) أي : ليصرفوا عن دين الله .

قال الكلبي ومقاتل : نزلت في المطعمين يوم بدر وكانوا اثنى عشر رجلا أبو جهل بن هشام ، وعتبة ، وشيبة ابنا ربيعة بن عبد شمس ، ونبيه ومنبه ابنا الحجاج ، وأبو البختري بن هشام ، والنضر بن الحارث ، وحكيم بن حزام ، وأبي بن خلف ، وزمعة بن الأسود ، والحارث بن عامر بن نوفل [ ص: 356 ] والعباس بن عبد المطلب ، وكلهم من قريش ، كان يطعم كل واحد منهم كل يوم عشر جزر .

وقال الحكم بن عيينة : نزلت في أبي سفيان أنفق على المشركين يوم أحد أربعين أوقية .

قال الله تعالى : ( فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ) يريد : ما أنفقوا في الدنيا يصير حسرة عليهم في الآخرة ، ( ثم يغلبون ) ولا يظفرون ، ( والذين كفروا ) منهم ، ( إلى جهنم يحشرون ) خص الكفار لأن منهم من أسلم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث