الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى " ويوم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزيلا "

ويوم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزيلا الملك يومئذ الحق للرحمن وكان يوما على الكافرين عسيرا ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا يا ويلتى ليتني لم أتخذ فلانا خليلا لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني وكان الشيطان للإنسان خذولا وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين وكفى بربك هاديا ونصيرا وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرا الذين يحشرون على وجوههم إلى جهنم أولئك شر مكانا وأضل سبيلا .

[ ص: 1039 ] قوله : ويوم تشقق السماء بالغمام وصف سبحانه هاهنا بعض حوادث يوم القيامة ، والتشقق التفتح ، قرأ عاصم والأعمش ويحيى بن وثاب وحمزة والكسائي وأبو عمرو تشقق بتخفيف الشين ، وأصله تتشقق ، وقرأ الباقون بتشديد الشين على الإدغام واختار القراءة الأولى أبو عبيد ، واختار الثانية أبو حاتم ، ومعنى تشققها بالغمام : أنها تتشقق عن الغمام .

قال أبو علي الفارسي : تشقق السماء وعليها غمام كما تقول : ركب الأمير بسلاحه أي : وعليه سلاحه وخرج بثيابه أي : وعليه ثيابه . ووجه ما قاله أن الباء و ( عن ) يتعاقبان كما تقول : رميت بالقوس وعن القوس وروي أن السماء تتشقق عن سحاب رقيق أبيض ، وقيل : إن السماء تتشقق بالغمام الذي بينها وبين الناس .

والمعنى : أنه يتشقق السحاب بتشقق السماء ، وقيل : إنها تشقق لنزول الملائكة كما قال سبحانه بعد هذا ونزل الملائكة تنزيلا وقيل : إن الباء في ( بالغمام ) سببية أي : بسبب الغمام ، يعني بسبب طلوعه منها كأنه الذي تتشقق به السماء ، وقيل : إن الباء متعلقة بمحذوف أي : متلبسة بالغمام .

قرأ ابن كثير ( وننزل الملائكة ) مخففا ، من الإنزال بنون بعدها نون ساكنة وزاي مخففة بكسرة مضارع أنزل ، ( والملائكة ) منصوبة على المفعولية .

وقرأ الباقون من السبعة ونزل بضم النون وكسر الزاي المشددة ماضيا مبنيا للمفعول ، وقرأ ابن مسعود وأبو رجاء ( نزل ) بالتشديد ماضيا مبنيا للفاعل وفاعله الله سبحانه ، وقرأ أبي بن كعب ( أنزل الملائكة ) وروي عنه أنه قرأ ( تنزلت الملائكة ) وقد قرئ في الشواذ بغير هذه ، وتأكيد هذا الفعل بقوله ( تنزيلا ) يدل على أن هذا التنزيل على نوع غريب ونمط عجيب . قال أهل العلم : إن هذا تنزيل رضا ورحمة لا تنزيل سخط وعذاب .

الملك يومئذ الحق للرحمن الملك مبتدأ ، والحق صفة له وللرحمن ، الخبر كذا قال الزجاج أي : الملك الثابت الذي لا يزول للرحمن يومئذ ، لأن الملك الذي يزول وينقطع ليس بملك في الحقيقة ، وفائدة التقييد بالظرف أن ثبوت الملك المذكور له سبحانه خاصة في هذا اليوم ، وأما فيما عداه من أيام الدنيا فلغيره ملك في الصورة وإن لم يكن حقيقيا .

وقيل : إن خبر المبتدأ هو الظرف ، والحق نعت للملك .

والمعنى : الملك الثابت للرحمن خاص في هذا اليوم وكان يوما على الكافرين عسيرا أي وكان هذا اليوم مع كون الملك فيه لله وحده شديدا على الكفار لما يصابون به فيه ، وينالهم من العقاب بعد تحقيق الحساب ، وأما على المؤمنين فهو يسير غير عسير ، لما ينالهم فيه من الكرامة والبشرى العظيمة .

ويوم يعض الظالم على يديه الظرف منصوب بمحذوف أي : واذكر ، كما انتصب بهذا المحذوف الظرف الأول ، أعني يوم تشقق ، ويوم يعض الظالم على يديه ، الظاهر أن العض هنا حقيقة ، ولا مانع من ذلك ولا موجب لتأويله .

وقيل : هو كناية عن الغيظ والحسرة ، والمراد بالظالم كل ظالم يرد ذلك المكان وينزل ذلك المنزل ، ولا ينافيه ورود الآية على سبب خاص ، فالاعتبار بعموم اللفظ لا بخصوص السبب يقول ياليتني اتخذت مع الرسول سبيلا ( يقول ) في محل نصب على الحال ، ومقول القول هو : يا ليتني إلخ ، والمنادى محذوف أي : يا قوم ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا : طريقا ، وهو طريق الحق ومشيت فيه حتى أخلص من هذه الأمور المضلة ، والمراد اتباع النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فيما جاء به .

ياويلتى ليتني لم أتخذ فلانا خليلا دعاء على نفسه بالويل والثبور على مخاللة الكافر الذي أضله في الدنيا ، وفلان : كناية عن الأعلام .

قال النيسابوري : زعم بعض أئمة اللغة أنه لم يثبت استعمال فلان في الفصيح إلا حكاية ، لا يقال جاءني فلان ، ولكن يقال : قال زيد جاءني فلان ، لأنه اسم اللفظ الذي هو علم الاسم ، وكذلك جاء في كلام الله . وقيل : فلان كناية عن علم ذكور من يعقل ، وفلانة عن علم إناثهم . وقيل : كناية عن نكرة من يعقل من الذكور ، وفلانة عمن يعقل من الإناث ، وأما الفلان والفلانة فكناية عن غير العقلاء ، وفل يختص بالنداء إلا في ضرورة كقول الشاعر :

في لجة أمسك فلانا عن فل

وقوله :

حدثاني عن فلان وفل

وليس ( فل ) مرخما من فلان خلافا للفراء . وزعم أبو حيان أن ابن عصفور وابن مالك وهما في جعل فلان كناية علم من يعقل . وقرأ الحسن ( يا ويلتي ) بالياء الصريحة ، وقرأ الدوري بالإمالة . قال أبو علي : وترك الإمالة أحسن ، لأن أصل هذه اللفظة الياء فأبدلت الكسرة فتحة ، والياء التاء فرارا من الياء ، فمن أمال رجع إلى الذي فر منه .

لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني أي : والله لقد أضلني هذا الذي اتخذته خليلا عن القرآن أو عن الموعظة أو كلمة الشهادة أو مجموع ذلك ، بعد إذ جاءني وتمكنت منه وقدرت عليه وكان الشيطان للإنسان خذولا الخذل ترك الإغاثة ، ومنه خذلان إبليس للمشركين حيث يوالونه ، ثم يتركهم عند استغاثتهم به ، وهذه الجملة مقررة لمضمون ما قبلها ، ويحتمل أن تكون من كلام الله تعالى ، أو من تمام كلام الظالم ، وأنه سمى خليله شيطانا بعد أن جعله مضلا ، أو أراد بالشيطان إبليس لكونه الذي حلمه على مخاللة المضلين .

وقال الرسول يارب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا معطوف على وقال الذين لا يرجون لقاءنا [ الفرقان : 21 ] والمعنى إن قومي اتخذوا هذا القرآن الذي جئت به إليهم وأمرتني بإبلاغه وأرسلتني به مهجورا متروكا لم يؤمنوا به ، ولا قبلوه بوجه من الوجوه ، وقيل : هو من ( هجر ) إذا هذى . والمعنى : أنهم اتخذوه هجرا وهذيانا . وقيل : معنى ( مهجورا ) مهجورا فيه ، ثم حذف الجار ، وهجرهم فيه قولهم : إنه سحر وشعر وأساطير الأولين ، وهذا القول يقوله الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - يوم القيامة ، وقيل : إنه حكاية لقوله - صلى الله عليه وآله وسلم - في الدنيا . وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين [ ص: 1040 ] هذا تسلية من الله سبحانه لرسوله - صلى الله عليه وآله وسلم ، والمعنى : أن الله سبحانه جعل لكل نبي من الأنبياء الداعين إلى الله عدوا يعاديه من مجرمي قومه ، فلا تجزع يا محمد ، فإن هذا دأب الأنبياء قبلك واصبر كما صبروا وكفى بربك هاديا ونصيرا قال المفسرون : الباء زائدة أي : كفى ربك ، وانتصاب ( نصيرا ) و ( هاديا ) على الحال ، أو التمييز أي : يهدي عباده إلى مصالح الدين والدنيا وينصرهم على الأعداء .

وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة هذا من جملة اقتراحاتهم وتعنتاتهم أي : هلا نزل الله علينا هذا القرآن دفعة واحدة غير منجم .

واختلف في قائل هذه المقالة ، فقيل كفار قريش ، وقيل : اليهود ، قالوا : هلا أتيتنا بالقرآن جملة واحدة كما أنزلت التوراة والإنجيل والزبور ؟ وهذا زعم باطل ودعوى داحضة ، فإن هذه الكتب نزلت مفرقة كما نزل القرآن ولكنهم معاندون ، أو جاهلون لا يدرون بكيفية نزول كتب الله سبحانه على أنبيائه ، ثم رد الله سبحانه عليهم فقال : كذلك لنثبت به فؤادك أي : نزلنا القرآن كذلك مفرقا ، والكاف في محل نصب على أنها نعت مصدر محذوف ، وذلك إشارة إلى ما يفهم من كلامهم أي : مثل ذلك التنزيل المفرق الذي قدحوا فيه ، واقترحوا خلافه نزلناه لنقوي بهذا التنزيل على هذه الصفة فؤادك ، فإن إنزاله مفرقا منجما على حسب الحوادث أقرب إلى حفظك له وفهمك لمعانيه ، وذلك من أعظم أسباب التثبيت ، واللام متعلقة بالفعل المحذوف الذي قدرناه .

وقال أبو حاتم : إن الأخفش قال : إنها جواب قسم محذوف . قال : وهذا قول مرجوح وقرأ عبد الله ( ليثبت ) بالتحتية أي : الله سبحانه ، وقيل : إن هذه الكلمة أعني : كذلك ، هي من تمام كلام المشركين ، والمعنى كذلك أي : كالتوراة والإنجيل والزبور فيوقف على قوله : كذلك ثم يبتدأ بقوله : لنثبت به فؤادك على معنى أنزلناه عليك متفرقا لهذا الغرض . قال ابن الأنباري : وهذا أجود وأحسن . قال النحاس : وكان ذلك أي : إنزال القرآن منجما من أعلام النبوة لأنهم لا يسألونه عن شيء إلا أجيبوا عنه ، وهذا لا يكون إلا من نبي ، فكان ذلك تثبيتا لفؤاده ، وأفئدتهم ورتلناه ترتيلا هذا معطوف على الفعل المقدر أي : كذلك نزلناه ورتلناه ترتيلا ، ومعنى الترتيل : أن يكون آية بعد آية ، قاله النخعي والحسن وقتادة . وقيل : إن المعنى بيناه تبيينا ، حكي هذا عن ابن عباس . وقال مجاهد : بعضه في إثر بعض . وقال السدي : فصلناه تفصيلا . قال ابن الأعرابي : ما أعلم الترتيل إلا التحقيق والتبيين .

ثم ذكر سبحانه أنهم محجوجون في كل أوان ، مدفوع قولهم بكل وجه ، وعلى كل حالة . فقال : ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرا أي لا يأتيك يا محمد المشركون بمثل من أمثالهم التي من جملتها اقتراحاتهم المتعنتة إلا جئناك في مقابلة مثلهم بالجواب الحق الثابت الذي يبطل ما جاءوا به من المثل ويدمغه ويدفعه .

فالمراد بالمثل هنا : السؤال والاقتراح ، وبالحق : جوابه الذي يقطع ذريعته ويبطل شبهته ويحسم مادته .

ومعنى أحسن تفسيرا جئناك بأحسن تفسير ، فأحسن تفسيرا معطوف على الحق ، والاستثناء بقوله : إلا جئناك مفرغ ، والجملة في محل نصب على الحال أي : لا يأتونك بمثل إلا في حال إيتائنا إياك ذلك .

ثم أوعد هؤلاء الجهلة وذمهم . فقال : الذين يحشرون على وجوههم إلى جهنم أي يحشرون كائنين على وجوههم ، والموصول مبتدأ وخبره : أولئك ، أو هو خبر مبتدأ محذوف أي : هم الذين ، ويجوز نصبه على الذم .

ومعنى يحشرون على وجوههم : يسحبون عليها إلى جهنم أولئك شر مكانا أي : منزلا ومصيرا وأضل سبيلا وأخطأ طريقا وذلك لأنهم قد صاروا في النار . وقد تقدم تفسير مثل هذه الآية في سورة ( سبحان ) ، وقد قيل إن هذا متصل بقوله : أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا وأحسن مقيلا .

وقد أخرج عبد بن حميد وابن أبي الدنيا وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم عن ابن عباس في قوله : ويوم تشقق السماء بالغمام ونزل الملائكة تنزيلا قال : يجمع الله الخلق يوم القيامة في صعيد واحد : الجن والإنس والبهائم والسباع والطير وجميع الخلق ، فتنشق السماء الدنيا فينزل أهلها وهم أكثر ممن في الأرض من الجن والإنس وجميع الخلق ، فيحيطون بالجن والإنس وجميع الخلق فيقول أهل الأرض : أفيكم ربنا ؟ فيقولون لا ، ثم تنشق السماء الثانية وذكر مثل ذلك ، ثم كذلك في كل سماء إلى السماء السابعة ، وفي كل سماء أكثر من السماء التي قبلها ، ثم ينزل ربنا في ظل من الغمام وحوله الكروبيون ، وهم أكثر من أهل السماوات السبع ، والإنس ، والجن وجميع الخلق ، لهم قرون ككعوب القثاء ، وهم تحت العرش ، لهم زجل بالتسبيح والتهليل والتقديس لله تعالى ، ما بين أخمص قدم أحدهم إلى كعبه مسيرة خمسمائة عام ، ومن ركبته إلى فخذه مسيرة خمسمائة عام ، ومن فخذه إلى ترقوته مسيرة خمسمائة عام ، وما فوق ذلك مسيرة خمسمائة عام . وإسناده عند ابن جرير هكذا : قال حدثنا القاسم ، حدثنا الحسين ، حدثني الحجاج بن مبارك بن فضالة عن علي بن زيد بن جدعان عن يوسف بن مهران أنه سمع ابن عباس فذكره .

وأخرجه ابن أبي حاتم بإسناد هكذا : قال حدثنا محمد بن عمار بن الحرث مأمول ، حدثنا حماد بن سلمة عن علي بن زيد به . وأخرج ابن مردويه وأبو نعيم في الدلائل بسند ، قال السيوطي : صحيح من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس : أن أبا معيط كان يجلس مع النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - بمكة لا يؤذيه ، وكان رجلا حليما ، وكان بقية قريش إذا جلسوا معه آذوه ، وكان لأبي معيط خليل غائب عنه بالشام ، فقالت قريش : صبأ أبو معيط ، وقدم خليله من الشام ليلا فقال لامرأته : ما فعل محمد مما كان عليه ؟ فقالت : أشد ما كان أمرا ، فقال : ما فعل خليلي أبو معيط ؟ فقالت : صبأ ، فبات بليلة سوء ، فلما أصبح أتاه أبو معيط فحياه ، فلم يرد عليه [ ص: 1041 ] التحية ، فقال : مالك لا ترد علي تحيتي ؟ فقال : كيف أرد عليك تحيتك وقد صبوت ؟ قال : أوقد فعلتها قريش ؟ قال نعم ، قال : فما يبرئ صدورهم إن أنا فعلته ؟ قال : تأتيه في مجلسه فتبزق في وجهه وتشتمه بأخبث ما تعلم من الشتم ، ففعل فلم يرد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - على أن مسح وجهه من البزاق ، ثم التفت إليه فقال : إن وجدتك خارجا من جبال مكة أضرب عنقك صبرا ، فلما كان يوم بدر وخرج أصحابه أبى أن يخرج ، فقال له أصحابه : اخرج معنا ، قال : وعدني هذا الرجل إن وجدني خارجا من جبال مكة أن يضرب عنقي صبرا ، فقالوا : لك جمل أحمر لا يدرك ، فلو كانت الهزيمة طرت عليه فخرج معهم ، فلما هزم الله المشركين وحمل به جمله في جدود من الأرض ، فأخذه رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - أسيرا في سبعين من قريش ، وقدم إليه أبو معيط فقال : أتقتلني من بين هؤلاء ؟ قال : نعم ، بما بزقت في وجهي ، فأنزل الله في أبي معيط ويوم يعض الظالم على يديه إلى قوله : وكان الشيطان للإنسان خذولا .

وأخرج أبو نعيم هذه القصة من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس ، وذكر أن خليل أبي معيط : هو أبي بن خلف . وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس أيضا في قوله : ويوم يعض الظالم على يديه قال : أبي بن خلف وعقبة بن أبي معيط ، وهما الخليلان في جهنم .

وأخرج ابن مردويه عنه أيضا في قوله : وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين قال : كان عدو النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - أبو جهل وعدو موسى قارون ، وكان قارون ابن عم موسى .

وأخرج ابن أبي حاتم والحاكم وصححه وابن مردويه والضياء في المختارة عن ابن عباس قال : قال المشركون : لو كان محمد كما يزعم نبيا فلم يعذبه ربه ؟ ألا ينزل عليه القرآن جملة واحدة ، ينزل عليه الآية والآيتين والسورة والسورتين ، فأنزل الله على نبيه جواب ما قالوا وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة إلى وأضل سبيلا .

وأخرج ابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عباس لنثبت به فؤادك قال : لنشدد به فؤادك ونربط على قلبك ورتلناه ترتيلا قال : رسلناه ترسيلا ، يقول شيئا بعد شيء ولا يأتونك بمثل يقول : لو أنزلنا عليك القرآن جملة واحدة ، ثم سألوك لم يكن عنده ما يجيب ، ولكن نمسك عليك ، فإذا سألوك أجبت .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث