الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل مات من العاقلة أو افتقر أو جن قبل الحول

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( 6825 ) فصل : ومن مات من العاقلة ، أو افتقر ، أو جن قبل الحول ، لم يلزمه شيء . لا نعلم في هذا خلافا ; لأنه مال يجب في آخر الحول على سبيل المواساة ، فأشبه الزكاة ، وإن وجد ذلك بعد الحول ، لم يسقط الواجب . وبهذا قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : يسقط بالموت ; لأنه خرج عن أهلية الوجوب ، فأشبه ما لو مات قبل الحول . ولنا ، أنه حق تدخله النيابة ، لا يملك إسقاطه في حياته ، فأشبه الديون ، وفارق ما قبل الحول ; لأنه لم يجب ، ولم يستمر الشرط إلى حين الوجوب . فأما إن كان فقيرا حال القتل ، فاستغنى عند الحول ، فقال القاضي : يجب عليه ; لأنه وجد [ ص: 310 ] وقت الوجوب ، وهو من أهله .

ويخرج على هذا من كان صبيا فبلغ ، أو مجنونا فأفاق ، عند الحول ، وجب عليه كذلك . ويحتمل أن لا يجب ; لأنه لم يكن من أهل الوجوب حالة السبب ، فلم يثبت الحكم فيه حالة الشرط ، كالكافر إذا ملك مالا ثم أسلم عند الحول ، لم تلزمه الزكاة فيه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث