الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم غير محلي الصيد

قوله تعالى : أحلت لكم بهيمة الأنعام

أخرج الطستي في (مسائله)، عن ابن عباس ، أن نافع بن الأزرق قال له : أخبرني عن قوله تعالى : أحلت لكم بهيمة الأنعام قال : يعني الإبل، والبقر، والغنم، قال : وهل تعرف العرب ذلك؟ قال : نعم، أما سمعت الأعشى وهو يقول :

أهل القباب الحمر والنـ عم المؤبل والقنابل

[ ص: 162 ] وأخرج عبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، عن الحسن في قوله : أحلت لكم بهيمة الأنعام قال : الإبل، والبقر، والغنم .

وأخرج سعيد بن منصور ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن مردويه ، عن ابن عباس ، أنه أخذ بذنب الجنين، فقال : هذا من بهيمة الأنعام التي أحلت لكم .

وأخرج ابن جرير ، عن ابن عمر في قوله : أحلت لكم بهيمة الأنعام قال : ما في بطونها، قلت : إن خرج ميتا آكله؟ قال : نعم .

وأخرج عبد الرزاق ، وعبد بن حميد ، عن قتادة في قوله : أحلت لكم بهيمة الأنعام قال : الأنعام كلها، إلا ما يتلى عليكم قال : إلا الميتة، وما لم يذكر اسم الله عليه .

وأخرج ابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والبيهقي في (شعب الإيمان)، عن ابن عباس في قوله : أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم قال : الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به [المائدة : 3]، إلى آخر الآية، فهذا ما حرم الله من بهيمة الأنعام .

وأخرج عبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، عن مجاهد في قوله : [ ص: 163 ] إلا ما يتلى عليكم قال : إلا الميتة وما ذكر معها، غير محلي الصيد وأنتم حرم قال : غير أن يحل الصيد أحد وهو حرام .

وأخرج عبد الرزاق ، وعبد بن حميد ، عن أيوب قال : سئل مجاهد، عن القرد، أيؤكل لحمه؟ فقال : ليس من بهيمة الأنعام .

وأخرج عبد بن حميد ، وابن جرير ، عن الربيع بن أنس في الآية قال : الأنعام كلها حل إلا ما كان منها وحشيا، فإنه صيد، فلا يحل إذا كان محرما .

وأخرج عبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، عن قتادة في قوله : إن الله يحكم ما يريد قال : إن الله حكم ما أراد في خلقه، وبين ما أراد في عباده، وفرض فرائضه، وحد حدوده، وأمر بطاعته، ونهى عن معصيته .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث