الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                صفحة جزء
                                                                                                                الفصل الثاني : في زمان القسم ، وفي الكتاب : يوم بيوم لا أكثر ، ويعدل في المبيت ، وقاله ابن حنبل ، وقال ( ش ) ، و ( ح ) : أقله ليلة ، ويجوز إلى ثلاثة أيام لسرتها في البيت للعروس ; لما في أبي داود : ( كان - صلى الله عليه وسلم - لا يفضل بعضنا على بعض في القسم في مكثه عندنا ، وكان قل يوم إلا وهو يطوف علينا جميعا فيدنو من كل امرأة من غير مسيس ، حتى يبلغ التي هو يومها فيبيت عندها ) .

                                                                                                                وفي الجواهر : له البداية بالليل أو بالنهار ، وإنما عليه أن يكمل يوما وليلة ، قال أبو الوليد : وأظهر أقوال أصحابنا البداية بالليل ; لأنه السابق على النهار في اللغة المشهورة ، ولا يزيد على الليلة إلا برضاهن ، ورضاه أو يكن في بلاد [ ص: 460 ] متباعدة فيقسم الجمعة ، والشهر على حسب الإمكان ، ولا ينصص الليلة ، قال اللخمي : وأجاز ابن القصار أن يسبع بغير رضاهن اعتبارا بالبكر العروس .

                                                                                                                فرع

                                                                                                                قال اللخمي : اختلف في بيعها اليوم وشبهه ، فجوزه مالك في الليلة ، وكره غيرها ، وحرمه ( ح ) وابن حنبل ; لأنه عقد على جور ، ولأن الاستمتاع لا يقابل بالعوض ، وفي نظر الشرع إلا في عقد النكاح أما أياما معلومة فلا ، قال صاحب البيان : شراء المرأة ليلة واحدة لصاحبتها أشد كراهة من شراء الرجل ذلك منها ; لأن المرأة قد يحصل مقصودها من الوطء تلك الليلة وقد يتعذر ، والرجل متمكن من الاستمتاع ، والمرأة الطويلة ، فيكره منهما لكثرة الغرر ، قال اللخمي : وإن أذنت له أن يطأ الأخرى في نوبتها ، جاز وليس للأمة إسقاط يومها إلا بإذن سيدها لحقه في الولد إلا أن يكون غير بالغ ، أو هي حامل فيسقط حقها زمن الحمل .

                                                                                                                التالي السابق


                                                                                                                الخدمات العلمية