الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أقسام الحديث

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 26 ] ( أقسام الحديث ) .

الصحيح .


11 - وأهل هذا الشأن قسموا السنن إلى صحيح وضعيف وحسن      12 - فالأول المتصل الإسناد
بنقل عدل ضابط الفؤاد      13 - عن مثله من غير ما شذوذ
وعلة قادحة فتوذي      14 - وبالصحيح والضعيف قصدوا
في ظاهر لا القطع والمعتمد      15 - إمساكنا عن حكمنا على سند
بأنه أصح مطلقا وقد      16 - خاض به قوم فقيل مالك
عن نافع بما رواه الناسك      17 - مولاه واختر حيث عنه يسند
الشافعي قلت وعنه أحمد      18 - وجزم ابن حنبل بالزهري
عن سالم أي عن أبيه البر      19 - وقيل زين العابدين عن أبه
عن جده وابن شهاب عنه به      20 - أو فابن سيرين عن السلماني
عنه أو الأعمش عن ذي الشان      21 - النخعي عن ابن قيس علقمه
عن ابن مسعود ولم من عممه

.

( أقسام الحديث ) جمع قسم ، وهو والنوع ، والصنف ، والضرب ، معانيها متقاربة ، وربما تستعمل بمعنى واحد .

( وأهل هذا الشأن ) أي : الحديث ( قسموا ) - بالتشديد - السنن المضافة للنبي - صلى الله عليه وسلم - قولا له أو فعلا أو تقريرا وكذا وصفا وأياما .

( إلى صحيح وضعيف وحسن ) وذلك بالنظر لما استقر اتفاقهم بعد الاختلاف عليه ، وإلا فمنهم - كما سيأتي في الحسن مما حكاه ابن الصلاح في غير هذا الموضع من علومه - من يدرج الحسن في الصحيح ; لاشتراكهما في الاحتجاج .

بل نقل ابن تيمية إجماعهم إلا الترمذي خاصة - عليه أو بالنظر ; [ ص: 27 ] لأنه لم يقع في مجموع كلامهم التقسيم لأكثر من الثلاثة وإن اختلفوا في بعضها كما ركب القوم دوابهم .

وخصت الثلاثة بالتقسيم لشمولها لما عداها مما سيذكر من مباحث المتن دون مختلفه وغريبه وناسخه ، بل ولأكثر مباحث السند ; كالتدليس والاختلاط والعنعنة ، والمزيد في متصل الأسانيد ، ومن تقبل روايته أو ترد ، والثقات والضعفاء ، والصحابة والتابعين ، وطرق التحمل والأداء والمبهمات .

والحاصل شمولها لكل ما يتوقف عليه القبول والرد منها ، ولخروج ما يخرج من الأنواع عنها أشار ابن الصلاح بقوله في آخر الضعيف : ( والملحوظ فيما نورده من الأنواع ، أي : بعده ، عموم أنواع علوم الحديث ، لا خصوص أنواع التقسيم الذي فرغنا الآن من تقسيمه ) .

وأدرج الضعيف في السنن تغليبا ، وإلا فهو لا يسمى سنة ، وكذا قدم على الحسن للضرورة ، أو لمراعاة المقابلة بينه وبين الصحيح ، أو لملاحظة صنيع الأكثرين ، لا سيما والحسن رتبة متوسطة بينهما ، فأعلاها ما أطلق عليه اسم الحسن لذاته ، وأدناها ما أطلق عليه باعتبار الانجبار .

والأول صحيح عند قوم ، حسن عند قوم ، والثاني حسن عند قوم ، ضعيف عند قوم ، وهم من لا يثبت الواسطة ، أو بالنظر إلى الإنفراد ، والأول أظهر لتأخيره الضعيف حين تفصيلها . ولا يخدش فيه تيسر تأخيره في نظم بعض الآخذين عن الناظم ، حيث قال : علم الحديث راجع الصنوف إلى صحيح حسن ضعيف

[ الحديث الصحيح ] ( فالأول ) أي : الصحيح ، وقدم لاستحقاقه التقديم رتبة ووضعا ، وترك تعريفه لغة بأنه ضد المكسور والسقيم ، وهو حقيقة في الأجسام ، بخلافه في الحديث والعبادة والمعاملة وسائر المعاني فمجاز ، أو من باب الاستعارة [ ص: 28 ] بالتبعية ; لكونه خروجا عن الغرض .

( المتصل الإسناد ) أي : السالم إسناده - الذي هو كما قال شيخنا في شرح النخبة : الطريق الموصلة إلى المتن ، مع قوله في موضع آخر منه : إنه حكاية طريق المتن وهو أشبه ، فذاك تعريف السند ، والأمر سهل - عن سقط ; بحيث يكون كل من رواته سمع ذلك المروي من شيخه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث