الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مثل محمد صلى الله عليه وسلم مع الكافر

جزء التالي صفحة
السابق

مثل محمد صلى الله عليه وسلم مع الكافر

يعني مثل محمد صلى الله عليه وسلم مع الكافر كمثل الراعي مع البهيمة ينعق الراعي بالبهيمة ولا تسمع إلا دعاء ونداء أي تسمع الصوت ولا تعقل ما يقال لها كذا الكافر يسمع مواعظ القرآن ولا يعقل كالبهيمة لا يسمعون إلا صوتا

ثم قال صم عن الحق فلا يسمعون الهدى وبكم أي خرس عن الكلام بالحق يتباكمون فلا يتكلمون بالهدى عمي عن الحق لا يبصرون الهدى فهم لا يعقلون يعني لا يعقلون ما يقول محمد صلى الله عليه وسلم ولا يرغبون في الحق وذلك لأن النبي صلى الله عليه وسلم دعاهم إلى التوحيد ومواعظ القرآن حيث قال جل ذكره وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا فقال جل ذكره قل أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا من الدين ولا يقرون بوحدانية الله ولا يهتدون إلى سنة النبي صلى الله عليه وسلم أفتتبعونهم

ثم ضرب لهم مثل البهيمة في قوله عز وجل أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها قال أنى يحيي هذه الله [ ص: 11 ] بعد موتها فأماته الله مائة عام ثم بعثه قال كم لبثت قال لبثت يوما أو بعض يوم قال بل لبثت مائة عام فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه وانظر إلى حمارك ولنجعلك آية للناس وانظر إلى العظام كيف ننشزها ثم نكسوها لحما فلما تبين له قال أعلم أن الله على كل شيء قدير

فتحيرت نفسه كيف يحيي هذه الله بعد موتها فأماته الله مائة عام ثم بعثه ثم أمره أن ينظر إلى حماره كيف أحياه فأراه بما حضره ما غاب عنه

في شأن الخليل

وقال في شأن الخليل صلوات الله عليه رب أرني كيف تحي الموتى فتحنن قلبه إلى رؤية صنع الله فأكرمه بالمعاينة لإحياء تلك الطيور وقد كان موقنا .بأنه فاعل ولكنه حن قلبه إلى رؤية صنع ربوبيته فأكرمه الله بها حتى اطمأن قلبه وسكن الحنين

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث