الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


وكذلك قولهم : الاسم عين المسمى أو غيره ؟ وطالما غلط كثير من الناس في ذلك ، وجهلوا الصواب فيه : فالاسم يراد به المسمى تارة ، ويراد به اللفظ الدال عليه أخرى ، فإذا قلت : قال الله كذا ، أو سمع الله لمن حمده ، ونحو ذلك - فهذا المراد به المسمى نفسه ، وإذا قلت : الله اسم عربي ، والرحمن اسم عربي ، والرحمن من أسماء الله تعالى ونحو ذلك - فالاسم هاهنا للمسمى ، ولا يقال غيره ، لما في لفظ الغير من الإجمال ، فإن أريد بالمغايرة أن اللفظ غير المعنى فحق ، وإن أريد أن الله سبحانه كان ولا اسم له ، حتى خلق لنفسه أسماء ، أو حتى سماه خلقه بأسماء من صنعهم : فهذا من أعظم الضلال والإلحاد في أسماء الله تعالى .

[ ص: 103 ] والشيخ رحمه الله أشار بقوله : ما زال بصفاته قديما قبل خلقه إلى آخر كلامه - إلى الرد على المعتزلة والجهمية ومن وافقهم من الشيعة . فإنهم قالوا : إنه تعالى صار قادرا على الفعل والكلام بعد أن لم يكن قادرا عليه ، لكونه صار الفعل والكلام ممكنا بعد أن كان ممتنعا ، وأنه انقلب من الامتناع الذاتي إلى الإمكان الذاتي ! وعلى ابن كلاب والأشعري ومن وافقهما ، فإنهم قالوا : إن الفعل صار ممكنا له بعد أن كان ممتنعا منه . وأما الكلام عندهم فلا يدخل تحت المشيئة والقدرة ، بل هو شيء واحد لازم لذاته .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث