الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 409 ] سورة محمد صلى الله عليه وسلم

مدنية كلها

1- أضل أعمالهم أبطلها و [أصل "الضلال": الغيبوبة] . يقال: ضل الماء في اللبن; إذا [غاب] وغلب عليه; فلم يتبين.

كفر عنهم سيئاتهم أي سترها.

وأصلح بالهم أي حالهم.

4- حتى تضع الحرب أوزارها أي يضع أهل الحرب السلاح . قال الأعشى:


وأعددت للحرب أوزارها ... رماحا طوالا وخيلا ذكورا

    ومن نسج داود يحدى بها
... على أثر الحي، عيرا فعيرا



وأصل "الوزر" ما حملته; فسمي السلاح "أوزارا" لأنه يحمل.

6- ويدخلهم الجنة عرفها لهم يقال في التفسير : "بينها لهم، وعرفهم منازلهم منها". [ ص: 410 ] وقال أصحاب اللغة : "عرفها لهم": طيبها. يقال: طعام معرف; أي مطيب. قال الشاعر:


فتدخل أيد في حناجر أقنعت ...     لعادتها من الخزير المعرف



8- والذين كفروا فتعسا لهم من قولك: تعست; أي عثرت وسقطت.

11- مولى الذين آمنوا أي وليهم.

وأن الكافرين لا مولى لهم لا ولي لهم .

12- والنار مثوى لهم أي منزل لهم.

13- وكأين من قرية أي كم من أهل قرية: هي أشد قوة من قريتك التي أخرجتك يريد: [أخرجك] أهلها .

15- من ماء غير آسن أي غير متغير الريح والطعم و "الآجن" نحوه.

وأنهار من خمر لذة للشاربين أي: لذيذة. يقال: شراب لذ إذا كان طيبا.

18- فهل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة أي هل ينظرون؟!

فقد جاء أشراطها أي علاماتها. [ ص: 411 ] فأنى لهم إذا جاءتهم ذكراهم ؟ فكيف لهم منفعة الذكرى إذا جاءت والتوبة -حينئذ- لا تقبل؟!

20-21- ويقول الذين آمنوا لولا نزلت سورة هذا مفسر في كتاب "تأويل المشكل" .

فأولى لهم وعيد وتهدد; تقول للرجل -إذا أردت به سوءا ففاتك-: أولى لك.

ثم ابتدأ فقال: طاعة وقول معروف قال قتادة : "يقول: لطاعة الله وقول بالمعروف -عند حقائق الأمور- خير لهم".

25- سول لهم زين لهم.

وأملى لهم أطال لهم الأمل.

30- ولتعرفنهم في لحن القول في نحو كلامهم ومعناه .

35- فلا تهنوا أي لا تضعفوا. من "الوهن".

وتدعوا إلى السلم أي الصلح.

ولن يتركم أعمالكم أي لن ينقصكم ولن يظلمكم . يقال: وترتني حقي; أي بخستنيه.

37- إن يسألكموها فيحفكم أي إن يلح عليكم بما يوجبه في أموالكم.

تبخلوا يقال: أحفاني بالمسألة وألحف وألح.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث