الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب إسلام سعيد بن زيد رضي الله عنه

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

3649 [ ص: 494 ] 34 - باب: إسلام سعيد بن زيد- رضي الله عنه-

3862 - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا سفيان، عن إسماعيل، عن قيس قال: سمعت سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل في مسجد الكوفة يقول: والله لقد رأيتني وإن عمر لموثقي على الإسلام قبل أن يسلم عمر، ولو أن أحدا ارفض للذي صنعتم بعثمان لكان. [3867، 6942- فتح: 7 \ 176]

التالي السابق


ذكر فيه حديث قيس: سمعت سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل يقول:

والله لقد رأيتني وإن عمر لموثقي على الإسلام قبل أن يسلم عمر، ولو أن أحدا ارفض للذي صنعتم بعثمان لكان.

وذكره في الباب بعده: سمعه يقول للقوم: لو رأيتني موثقي عمر على الإسلام أنا وأخته وما أسلم، ولو أن أحدا انقض لما صنعتم بعثمان لكان محقوقا أن ينقض.

معنى (ارفض): زال من مكانه وتفرقت أجزاؤه، وكذلك (انفض) بالفاء، ومنه قوله: لانفضوا من حولك [آل عمران: 159]، وفض الجدار وفله واحد، قاله الخطابي.

قال : ولو رواه راو(انقض)-بالقاف- كان معناه تقطع وتكسر، والقضيض ما يكسر من الحجارة ويقطع منها. وعبارة ابن فارس: انقض الحائط: وقع، ومنه يريد أن ينقض [الكهف: 77] أي: يتكسر ويهدم، وقوله: (لكان محقوقا أن ينقض) أي: واجبا عليه، يقال:

[ ص: 495 ] حق عليك أن تفعل كذا، وأنت حقيق أن تفعله، ومحقوق أن تفعل ذلك، ومعنى موثقي عمر على الإسلام أي: ضيق عليه، وأهانه، وهذا تمثيل.

وقال الداودي: يقول: لو تحركت [القبائل] وطلبت بثأر عثمان لكان أهلا لذلك، ولكن سعيدا ممن تخلف عن القتال، وخشي أن (...) الأمر إلى ما يريده فكف، وكذلك قال الحسن بن علي: إن عليا أراد أمرا فتتابعت عليه الأمور، فلم يجد منزعا، ومعنى موثقي عمر على الإسلام: أي: ضيق عليه وأهانه، وقد أسلفنا ترجمة سعيد بن زيد في آخر مناقب أبي عبيدة بن الجراح فراجعه من ثم.

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث