الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

محمد بن أحمد الباهلي البصري

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

6101 حدثنا محمد بن أحمد الباهلي البصري قال : [ ص: 62 ] حدثـنا وهب بن بقية الواسطي قال : حدثـنا يحيى بن عبد الملك بن أبي غنية ، عن حصين بن عمر ، عن أبي الزبير ، عن أنس بن مالك ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " كان ليعقوب عليه السلام أخ مواخي ، فقال له ذات يوم : يا يعقوب ما الذي أذهب بصرك ؟ وما الذي قوس ظهرك ؟ قال : أما الذي أذهب بصري فالبكاء على يوسف ، وأما الذي قوس ظهري ، فالحزن على بنيامين ، فأتاه جبريل عليه السلام ، فقال : يا يعقوب ، إن الله عز وجل يقرئك السلام ، ويقول لك : أما تستحي أن تشكوني إلى غيري ، فقال يعقوب : إنما أشكو بثي ، وحزني إلى الله ، فقال جبريل : الله أعلم بما تشكو يا يعقوب ، ثم قال يعقوب : أي رب ، أما ترحم الشيخ الكبير ، أذهبت بصري ، وقوست ظهري ، فاردد علي يوسف ريحانتي ، أشمه شمة قبل الموت ، ثم اصنع بي يا رب ما شئت ، فأتاه جبريل عليه السلام ، فقال : يا يعقوب ، إن الله يقرئك السلام ، ويقول لك : أبشر ، وليفرح قلبك ، وعزتي لو كانا ميتين لنشرتهما لك ، فاصنع طعاما للمساكين ، فإن أحب عبادي [ ص: 63 ] إلي المساكين ، وتدري لم أذهبت بصرك وقوست ظهرك . وصنع إخوة يوسف ما صنعوا به ؟ إنكم ذبحتم شاة ، فأتاكم مسكين صائم ، فلم تطعموه منها شيئا ، وكان يعقوب بعد ذلك إذا أتاه الغداء أمر مناديا ، فنادى : ألا من أراد الغداء من المساكين فليتغدى عند يعقوب ، وإن كان صائما أمر مناديا ، فنادى : ألا من كان صائما من المساكين فليفطر مع يعقوب " .

" لا يروى هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا بهذا الإسناد ، تفرد به وهب بن بقية " .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث