الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في الرجل يأخذ حقه من تحت يده

باب في الرجل يأخذ حقه من تحت يده

3532 حدثنا أحمد بن يونس حدثنا زهير حدثنا هشام بن عروة عن عروة عن عائشة أن هندا أم معاوية جاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت إن أبا سفيان رجل شحيح وإنه لا يعطيني ما يكفيني وبني فهل علي جناح أن آخذ من ماله شيئا قال خذي ما يكفيك وبنيك بالمعروف [ ص: 355 ]

التالي السابق


[ ص: 355 ] 45 - باب في الرجل يأخذ حقه من تحت يده

أي من مال في يده سواء علم بذلك صاحب المال أم لا إذا كان له حق في مال ذلك الغير .

( أن هندا ) : هي بنت عتبة بن ربيعة زوج أبي سفيان أسلمت عام الفتح بعد إسلام زوجها فأقرهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن أبا سفيان ) : تعني زوجها واسمه صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف ( رجل شحيح ) : أي بخيل حريص وهو أعم من البخل لأن البخل مختص بمنع المال والشح يعم منع كل شيء في جميع الأحوال . كذا في الفتح ( ما يكفيني ) : أي مقدار ما يكفيني من النفقة ( وبني ) : بالنصب عطفا على الضمير المنصوب ( أن آخذ من ماله شيئا ) : أي بغير علمه وإذنه ( بالمعروف ) : أي ما يعرفه الشرع ويأمر به وهو الوسط العدل قاله القاري . وقال في الفتح : المراد بالمعروف القدر الذي عرف بالعادة أنه الكفاية انتهى .

قال الخطابي : وفيه جواز أن يقتضي الرجل من مال عنده لرجل له عليه حق يمنعه منه ، وسواء كان ذلك من جنس حقه أو من غير جنسه ، وذلك لأن معلوما أن منزل الرجل الشحيح لا يجمع كل ما يحتاج إليه من النفقة والكسوة وسائر المرافق التي تلزمه لهم ، ثم أطلق إذنها في أخذ كفايتها وكفاية أولادها من ماله ، ويدل على ذلك وصحته قولها في غير هذه الرواية إن أبا سفيان رجل شحيح وإنه لا يدخل على بيتي ما يكفيني وولدي انتهى . وللحديث فوائد استوفاها الحافظ في الفتح .

قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث