الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الآية الحادية والثلاثون قوله تعالى : { إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل به لغير الله فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم } .

فيها خمس عشرة مسألة : المسألة الأولى : قوله تعالى : { إنما } : وهي كلمة موضوعة للحصر تتضمن النفي والإثبات ; فتثبت ما تناوله الخطاب وتنفي ما عداه ; وقد بينا ذلك في ملجئة المتفقهين ومسائل الخلاف .

وقد حصرت هاهنا المحرم لا سيما وقد جاءت عقب المحلل ; فقال تعالى : { يأيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم } .

فأدت هذه الآية الإباحة على الإطلاق ، ثم عقبها بالمحرم بكلمة " إنما " الحاصرة ; فاقتضى ذلك الإيعاب [ ص: 77 ] للقسمين ; فلا محرم يخرج عن هذه الآية ، وهي مدنية ، وأكدتها الآية الأخرى التي روي أنها نزلت بعرفة : { قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما } إلى آخرها فاستوى البيان أولا وآخرا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث