الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


حدثني أبي ، قال : ثنا أحمد بن محمد بن أبان ، قال : ثنا أبو بكر بن عبيد ، حدثني الحسن بن الصباح ، قال : ثنا زيد بن الحباب ، قال : ثنا محمد بن نشيط الهلالي ، قال : ثنا بكر بن عبد الله المزني : إن قصابا أولع بجارية لبعض جيرانه فأرسلها مولاها إلى حاجة لهم في قرية أخرى فتبعها فراودها عن نفسها ، فقالت : لا تفعل لأنا أشد حبا لك منك ، ولكني أخاف الله ، قال : فأنت تخافينه وأنا لا أخافه ، فرجع تائبا ، فأصابه العطش حتى كاد ينقطع عنقه ، فإذا هو برسول لبعض أنبياء بني إسرائيل فسأله فقال : ما لك ؟ قال : العطش ، قال : تعال حتى ندعو حتى تظلنا سحابة حتى ندخل القرية ، قال : ما لي من عمل فأدعو ، قال : فأنا أدعو وأمن أنت ، قال : فدعا الرسول وأمن هو فأظلتهما سحابة حتى انتهيا إلى القرية ، فأخذ القصاب إلى مكانه ومالت السحابة معه ، فقال له : زعمت أن ليس لك عمل وأنا الذي دعوت وأنت الذي أمنت فأظلتنا سحابة ثم تبعتك ، لتخبرني بأمرك ، فأخبره ، فقال له الرسول : إن التائب من الله بمكان ليس أحد من الناس بمكانه .

حدثنا أبو بكر بن مالك ، قال : ثنا عبد الله بن أحمد ، حدثني هارون العجلي ، عن يونس بن عبيد ، قال : سمعت بكر بن عبد الله المزني يقول : أنتم تكثرون من الذنوب فاستكثروا من الاستغفار ، فإن الرجل إذا وجد في صحيفته بين كل سطرين استغفار سره مكان ذلك .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث