الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في التعديل بين الورثة في الهبة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( فصل في التعديل بين الورثة في الهبة ) ( ويجب على الأب ، و ) على ( الأم وعلى غيرهما ) من سائر الأقارب ( التعديل بين من يرث بقرابة من ولد وغيره ) كأب وأم وأخ وابنه وعم وابنه ( في عطيتهم ) لحديث جابر قال { قالت امرأة بشير لبشير أعط ابني غلاما وأشهد لي رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إن ابنة فلان سألتني أن أنحل ابنها غلامي قال : له إخوة ؟ قال : نعم قال : كلهم أعطيت مثل ما أعطيته ؟ قال : لا قال : فليس يصلح هذا وإني لا أشهد إلا على حق } رواه أحمد ومسلم وأبو داود ورواه أحمد من حديث النعمان بن بشير وقال فيه { لا تشهدني على جور إن لبنيك عليك من الحق أن تعدل بينهم } .

وفي لفظ لمسلم { اتقوا الله واعدلوا في أولادكم فرجع أبي في تلك الصدقة } وللبخاري مثله لكن ذكره بلفظ العطية فأمر بالعدل بينهم وسمى تخصيص أحدهم دون الباقين جورا والجور حرام فدل على أن أمره بالعدل للوجوب وقيس على الأولاد باقي الأقارب بجامع القرابة [ ص: 310 ] وخرج منه الزوجات والموالي فلا يجب التعديل بينهم في الهبة ، و ( لا ) يجب التعديل بينهم ( في شيء تافه ) لأنه يتسامح به فلا يحصل التأثر ، والتعديل الواجب أن يعطيهم ( بقدر إرثهم منه ) اقتداء بقسمة الله تعالى وقياسا لحالة الحياة على حال الموت قال عطاء : " فما كانوا يقسمون إلا على كتاب الله تعالى " .

فائدة .

نص أحمد في رواية صالح وعبد الله وحنبل فيمن له أولاد زوج بعض بناته فجهزها وأعطاها قال يعطي جميع ولده مثل ما أعطاها وعن جعفر بن محمد : سمعت أبا عبد الله يسأل عن رجل له ولد يزوج الكبير وينفق عليه ويعطيه قال ينبغي له أن يعطيهم كلهم مثل ما أعطاه أو يمنحهم مثل ذلك وروى عنه المروذي وغيره معنى ذلك أيضا وقد استوعبها الحارثي رحمه الله ( إلا في نفقة وكسوة فتجب الكفاية ) دون التعديل ونقل أبو طالب لا ينبغي أن يفضل أحدا من ولده في طعام وغيره .

قال إبراهيم : كانوا يستحبون التسوية بينهم حتى في القبل قال في الفروع : فدخل فيه نظر وقف .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث