الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية

قوله تعالى : فبما نقضهم ميثاقهم الآية .

أخرج ابن جرير ، عن ابن عباس في قوله : فبما نقضهم ميثاقهم قال : [ ص: 232 ] هو ميثاق أخذه الله على أهل التوراة فنقضوه .

وأخرج ابن جرير ، عن قتادة في قوله : فبما نقضهم يقول : فبنقضهم .

وأخرج عبد بن حميد ، عن قتادة في قوله : فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم قال : اجتنبوا نقض الميثاق، فإن الله قد قدم فيه وأوعد فيه، وذكره في آي من القرآن تقدمة ونصيحة وحجة، وإنما تعظم الأمور بما عظمها الله به عند أولي الفهم، والعقل، وأهل العلم بالله، وإنا ما نعلم الله أوعد في ذنب ما أوعد في نقض الميثاق .

وأخرج ابن جرير ، عن ابن عباس في قوله : يحرفون الكلم عن مواضعه يعني حدود الله في التوراة، يقولون : إن أمركم محمد بما أنتم عليه فاقبلوه، وإن خالفكم فاحذروا .

وأخرج ابن أبي حاتم ، عن ابن عباس في قوله : ونسوا حظا مما ذكروا به قال : نسوا الكتاب .

وأخرج عبد بن حميد ، وابن المنذر ، عن مجاهد في قوله : ونسوا حظا مما ذكروا به قال : كتاب الله إذ أنزل عليهم .

وأخرج عبد بن حميد ، وابن المنذر ، عن مجاهد في قوله : ونسوا حظا مما ذكروا به قال : كتاب الله إذ أنزل عليهم .

وأخرج ابن جرير ، عن السدي في قوله : ونسوا حظا يقول : تركوا نصيبا .

وأخرج ابن جرير ، عن الحسن في قوله : ونسوا حظا مما ذكروا به قال : عرى دينهم ووظائف الله التي لا تقبل الأعمال إلا بها .

وأخرج عبد بن حميد ، وابن المنذر ، عن قتادة في الآية قال : نسوا كتاب الله بين أظهرهم، وعهده الذي عهده إليهم، وأمره الذي أمرهم به، وضيعوا فرائضه، وعطلوا حدوده، وقتلوا رسله، ونبذوا كتابه .

وأخرج ابن المبارك، وأحمد في (الزهد)، عن ابن مسعود قال : إني لأحسب الرجل ينسى العلم كان يعلمه بالخطيئة يعملها .

وأخرج عبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، عن مجاهد في قوله : ولا تزال تطلع على خائنة منهم قال : هم يهود، مثل الذي هموا به من النبي صلى الله عليه وسلم يوم دخل عليهم حائطهم . [ ص: 234 ] وأخرج عبد الرزاق ، وعبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، عن قتادة في قوله : ولا تزال تطلع على خائنة منهم يقول : على خيانة وكذب وفجور، وفي قوله : فاعف عنهم واصفح قال : لم يؤمر يومئذ بقتالهم، فأمره الله أن يعفو عنهم ويصفح، ثم نسخ ذلك في (براءة)، فقال : قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر الآية [التوبة : 29] .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث