الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 485 ] ومن سورة الملائكة = فاطر [35]

911 - قال : أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع [1]

فلم يصرفه؛ لأنه توهم به الثلاثة والأربعة، وهذا لا يستعمل إلا في حال العدد، وقال في مكان آخر : أن تقوموا لله مثنى وفرادى [سورة سبأ: 46] وتقول : "ادخلوا أحاد أحاد" ، كما تقول : "ثلاث ثلاث" ؛ وقال الشاعر [ عمرو ذو الكلب ]:


(295) أحم الله ذلك من لقاء أحاد أحاد في شهر حلال



912 - وقال ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها [2]

فأنث لذكر الرحمة.

وما يمسك فلا مرسل له من بعده [2]

فذكر لأن لفظ "ما" يذكر.

913 - وقال : ولو كان ذا قربى [18]

لأنه خبر.

وقال : وإن تدع مثقلة إلى حملها [18]

فكأنه قال : وإن تدع إنسانا؛ لا يحمل من ثقلها شيئا ، ولو كان الإنسان ذا قربى.

[ ص: 486 ] 914 - وقال : ولا الظل ولا الحرور [21]

فيشبه أن تكون " لا " زائدة؛ لأنك لو قلت: "لا يستوي عمرو ولا زيد" ؛ في هذا المعنى لم يكن إلا أن تكون "لا " زائدة.

915 - وقال : ومن الجبال جدد بيض [27]

و"الجدد" واحدتها : "جدة" ، و"الجدد" هي ألوان الطرائق التي فيها ، مثل : "الغدة" وجماعتها "الغدد" ، ولو كانت جماعة "الجديد" لكانت "الجدد".

وإنما قرئت مختلفا ألوانها [27]

لأن كل صفة مقدمة فهي تجري على الذي قبلها إذا كانت من سببه ، فـ"الثمرات" في موضع نصب.

وقال: وحمر مختلف ألوانها [27]

فرفع "المختلف" لأن الذي قبلها مرفوع.

916 - وقال : هو الحق مصدقا [31]

لأن "الحق" معرفة.

917 - وقال : إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا .... إن أمسكهما [41]

[ ص: 487 ] فثنى ، وقد قال : السماوات والأرض ؛ فهذه جماعة. وأرى / - والله أعلم - أنه جعل السماوات صنفا كالواحد.

918 - وقال : ليكونن أهدى من إحدى الأمم [42]

فجعلها إحدى لأنها أمة.

919 - وقال : ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة [45]

فأضمر "الأرض" من غير أن يكون ذكرها؛ لأن هذا الكلام قد كثر حتى عرف معناه ، تقول: "أخبرك : ما على ظهرها أحد أحب إلي منك" و "ما بها أحد آثر عندي منك".

920 - وقال: ولا يخفف عنهم من عذابها [36]

وقد قال: كلما خبت زدناهم سعيرا [ سورة الإسراء: 97] ، يقول: لا يخفف عنهم من العذاب الذي هو هكذا.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث