الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 494 ] ومن سورة الزمر [39]

938 - قال : وأمرت لأن أكون [12]

أي: وبذلك أمرت.

939 - وقال : والذين اجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها [17]

لأن : الطاغوت في معنى جماعة، وقال : أولياؤهم الطاغوت [سورة البقرة: 257] ، وإن شئت جعلته واحدا مؤنثا.

940 - وقال : أفأنت تنقذ من [19]

أي: أفأنت تنقذه؟

واستغني بقوله : تنقذ من في النار [19]

عن هذا.

941 - وقال : أفمن شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه [23]

فجعل قوله : فويل للقاسية قلوبهم [22]

مكان الخبر.

[ ص: 495 ] 942 - وقال : أفمن يتقي بوجهه [24]

فهذا لم يظهر له خبر في اللفظ ، ولكن في المعنى - والله أعلم - كأنه : أفمن يتقي بوجهه أفضل أم من لا يتقي".

943 - وقال: قرآنا عربيا غير ذي عوج [28]

لأن قوله : ولقد ضربنا للناس في هذا القرآن من كل مثل [27]

معرفة؛ فانتصب خبره.

944 - وقال : والذي جاء بالصدق [33]

ثم قال : أولئك هم المتقون [33]

فجعل الذي في معنى جماعة؛ بمنزلة "من".

945 - وقال : وجوههم مسودة [60]

فرفع على الابتداء ، ونصب بعضهم؛ فجعلها على البدل، وكذلك:

[ ص: 496 ] ويجعل الخبيث بعضه على بعض [سورة الأنفال: 37] ، جعله بدلا من "الخبيث" ، / ومنهم من قال : "بعضه على بعض" ، فرفع على الابتداء، أو شغل الفعل بالأول. وقال بعضهم : "مسوادة" ، وهي لغة لأهل الحجاز يقولون: "اسواد وجهه واحمار" ؛ يجعلونه "افعال" ؛ كما تقول للأشهب: "قد اشهاب" ، و"قد ازراق".

وقال بعضهم : لا يكون "افعال" في ذي اللون الواحد، إنما يكون في نحو "الأشهب" ولا يكون في نحو : "الأحمر" ، وهما لغتان.

946 - وقال : أفغير الله تأمروني أعبد [64]

يريد : أفغير الله أعبد تأمرونني؛ كأنه أراد الإلغاء - والله أعلم - كما تقول : "هل ذهب فلان تدري؟" ؛ جعله على معنى : "في ما تدري؟".

948 - وقال : ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك [65]

وقال : وترى الملائكة حافين من حول العرش [75]

[ ص: 497 ] فـ "من " أدخلت ههنا توكيدا - والله أعلم - نحو قولك: "ما جاءني من أحد". وثقلت "الحافين"، لأنها من "حففت".

949 - وقال : حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها [73]

فيقال: إن قوله : وقال لهم خزنتها [73]

في معنى : " قال لهم " ، كأنه يلقي "الواو"، وقد جاء في الشعر شيء يشبه أن تكون الواو زائدة فيه؛ قال الشاعر[ تميم بن مقبل ]:


(297) فإذا وذلك يا كبيشة لم يكن إلا كلمة حالم بخيال



/ فيشبه أن يكون يريد : فإذا ذلك لم يكن؛ وقال بعضهم: فأضمر الخبر، وإضمار الخبر أحسن في الآية أيضا ، وهو في الكلام كثير.

950 - وقال : والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه [67]

يقول: في قدرته؛ نحو قوله : وما ملكت أيمانكم [سورة النساء: 36]، أي: وما كانت لكم عليه قدرة، وليس "الملك" لليمين دون الشمال وسائر البدن.

وأما قوله : قبضته

نحو قولك للرجل: "هذا في يدك وفي قبضتك".

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث