الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى "وهو كره لكم "

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى ( وهو كره لكم )

قال أبو جعفر : يعني بذلك جل ثناؤه : وهو ذو كره لكم ، فترك ذكر"ذو" اكتفاء بدلالة قوله : "كره لكم" ، عليه ، كما قال : ( واسأل القرية ) [ سورة يوسف : 83 ]

وبنحو الذي قلنا في ذلك روي عن عطاء في تأويله .

ذكر من قال ذلك :

4076 - حدثنا القاسم ، قال : حدثنا الحسين ، قال : حدثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن عطاء في قوله : " وهو كره لكم " قال : كره إليكم حينئذ .

"والكره" بالضم : هو ما حمل الرجل نفسه عليه من غير إكراه أحد إياه عليه ، " والكره" بفتح"الكاف" ، هو ما حمله غيره ، فأدخله عليه كرها . وممن حكي عنه هذا القول معاذ بن مسلم . [ ص: 298 ]

4077 - حدثني المثنى ، قال : حدثنا إسحاق ، قال : حدثنا عبد الرحمن بن أبي حماد ، عن معاذ بن مسلم ، قال : الكره المشقة ، والكره الإجبار .

وقد كان بعض أهل العربية يقول : "الكره والكره" لغتان بمعنى واحد ، مثل : "الغسل والغسل" و"الضعف والضعف" ، و"الرهب والرهب" . وقال بعضهم : "الكره" بضم"الكاف" اسم و"الكره" بفتحها مصدر .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث