الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 163 ] كتاب العدد

عدة المدخول بها من الجامع من كتاب العدد ومن كتاب الرجعة والرسالة

قال الماوردي : العدة بالكسر مصدر الإحصاء للعدد قال الله تعالى : فعدتهن ثلاثة أشهر [ الطلاق : 4 ] والعدة : بالضم الشيء المستعد لشيء قال الله تعالى : لأعدوا له عدة [ التوبة : 46 ] والعد بالفتح الجملة المعدودة ، قالت عائشة رضي الله عنها : إن شاء مواليك عددت لهم ثمنك عدة واحدة . وعدة النساء تربصهن عن الأزواج بعد فرقة أزواجهن .

وروى أبي بن كعب : أن أول ما نزل من العدد في سورة البقرة قول الله تعالى : والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء [ البقرة : 228 ] فارتاب ناس بالمدينة في عدة الصغار والمؤيسات وذوات الحمل فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبرته بذلك فأنزل الله تعالى : واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن [ الطلاق : 4 ] فزالت الاسترابة عنهم وعلموا كل العدد ، ونزلت عدة الوفاة مخالفة لعدة الطلاق في قوله تعالى : ( والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا ) [ البقرة : 234 ] فصارت العدد على ثلاثة أضرب وضعت تعبدا واستبراء : أحدها : وهو أقواهما : الحمل والاستبراء فيه أقوى من التعبد . والثاني : وهو أوسطها : الأقراء ويستوفى فيه التعبد والاستبراء . والثالث : وهو أضعفهما : الشهور فإن كانت بمدخول بها ممن يجوز حبلها كانت تعبدا واستبراء ، وإن كانت في غير مدخول بها من وفاة كانت تعبدا محضا .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث