الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 513 ] ومن سورة حم الزخرف [43]

994 - قال : أن كنتم قوما مسرفين [5]

يقول: "لأن كنتم.

995 - وقال : لتستووا على ظهوره [13]

فتذكيره يجوز على : ما تركبون [12]

و ما هو مذكر ، كما تقول: "عندي من النساء ما يوافقك ويسرك" ، وقد تذكر "الأنعام" وتؤنث ، وقد قال في موضع : مما في بطونه [سورة النحل: 66] ، وقال في موضع آخر : بطونها [سورة المؤمنون: 21] .

996 - وقال : إنني براء مما تعبدون [26]

تقول العرب: "أنا براء منك".

997 - وقال : ومعارج عليها يظهرون [33]

ومثله قول العرب : "مفاتح ومفاتيح" ، و"معاط" في "المعطاء"، و"أثاف" : من "الأثفية" . وواحد "المعارج" : "المعراج" ، ولو شئت قلت في جمعه : "المعاريج".

[ ص: 514 ] 998 - وقال : وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا [35]

خفيفة منصوبة "اللام" ، وقال بعضهم : لما ؛ فثقل ونصب "اللام" وضعف "الميم" ، وزعم أنها في التفسير الأول "إلا" ، وأنها من كلام / العرب.

999 - وقال : ومن يعش عن ذكر الرحمن [36]

وهو ليس من "أعشى" و"عشو" ؛ إنما هو في معنى قول الشاعر:[ ابن جذل الطعان ]


(301) ..... إلى مالك أعشو إلى مثل مالك



كان "العشو": الضعف؛ لأنه حين قال : "أعشو إلى مثل مالك"؛ أخبر أنه يأتيه غير بصير ولا قوي، كما قال [ عبيد الله بن الحر الجعفي ]:


(302) متى تأته تعشو إلى ضوء ناره     تجد حطبا جزلا ونارا تأججا



[ ص: 515 ] أي: متى ما تفتقر فتقصد إلى ضوء ناره يغنك.

1000 - وقال : فلولا ألقي عليه أسورة من ذهب [53]

لأنه جمع "إسوار وأسورة" ، وقال بعضهم : (أساورة ) فجعله جمعا لـ "الأسورة"، فأراد: "أساوير" - والله أعلم - فجعل "الهاء" عوضا من "الياء" ، كما قال : "زنادقة" ؛ فجعل "الهاء" عوضا من "الياء" التي في "زناديق".

1001 - وقال : يصدون [57] و يصدون كما قال : " يحشر و "يحشر".

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث