الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل فيما يحرم وما يكره وما يباح من حلية الذهب والفضة

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 507 ] فصل ( فيما يحرم وما يكره وما يباح من حلية الذهب والفضة ) .

يحرم يسير الذهب مفردا كخاتم ونحوه ، ويكره تبعا وقيل : لا يكره إلا ما ذكر ، كذا في الرعاية وقال في التلخيص : يباح يسير الذهب للضرورة ولغير ضرورة يحرم في أصح الوجهين .

وقال في المستوعب : يحرم على الرجال لبس الذهب إلا من ضرورة ، وذكر أبو بكر أن يسير الذهب مباح واحتج بأن النبي صلى الله عليه وسلم { نهى عن لبس الذهب إلا مقطعا } قال : وتفسيره الشيء اليسير منه فعلى هذا لا يباح إلا أن يكون تابعا لغيره ، فأما أن يلبسه مفردا فلا لأنه لا يكون مقطعا .

قال في الرعاية : وفي قبيعة سيفه ونحو ذلك من ذهب وجهان ، وقيل يباح يسيره تبعا لغيره ، وقيل مطلقا ، وقيل ضرورة .

وقال ابن حمدان أو حاجة لا ضرورة وقيل بل كل ما يباح تحليته بفضة يباح بذهب ، وقيل بيسير ، كذا ذكره .

وقال ابن تميم في إباحة تحليته : كل ما يباح تحليته بفضة يباح بيسير الذهب وجهان ، واختلف ترجيح الأصحاب في تحلية قبيعة السيف والمنطقة بذهب وفي المنطقة روايتان ، وكذا تحلية خاتم الفضة وقال ابن تميم : وعنه تحرم قبيعة السيف من الذهب فيحرم في غيره مما تقدم وجها واحدا .

وقال في الرعاية في الزكاة : وتباح قبيعة سيفه وشعيرة سكينه وقيل لا يباحان وهو بعيد ، وقيل يباح يسيره في السيف لا في السكين ، ويحرم تحلية كمراته ، وخريطته ، ودرجه بذهب أو فضة ويحتمل الإباحة ، وفي جواز تحلي جوشنه ، ومغفره وخوذته ونعله ، وخفه وحمائل سيفه ، ونحوها ورأس رمحه وجهان مشهوران وما اتخذه من ذلك ونحوه لتجارة أو كراء أو سرف أو مباهاة ونحو ذلك كره وزكي ولم يذكر بعضهم السرف والمباهاة . [ ص: 508 ]

فصل : قال أبو الفرج بن الجوزي رحمه الله دعي الحسن رحمه الله إلى عرس فجيء بجام من فضة فيه خبيص فتناوله فقلبه على رغيف وأصاب منه ، فقال رجل هذا نهي في سكون انتهى كلامه ، وكذا ذكر الشافعية رحمهم الله أنه يصب ما في إناء الذهب والفضة في إناء مباح أو على رغيف فيصب منه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث