الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

قوله تعالى إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك فتكون من أصحاب

جزء التالي صفحة
السابق

إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك [29]

يقال كيف يريد المؤمن هذا ، ففي هذا قولان ، محمد بن يزيد : هذا مجاز لما كان المؤمن يريد الثواب ولا يبسط يده بالقتل كان بمنزلة من يريد هذا والجواب الآخر أنه حقيقة ؛ لأنه لما قال له : لأقتلنك استوجب النار بهذا فقد أراد الله تعالى أن يكون من أهل النار فعلى المؤمنين أن يريدوا ذلك فأما معنى : ( بإثمي وإثمك ) فمن أحسن ما قيل فيه وهو مذهب سيبويه أن المعنى بإثمنا لأن المصدر يضاف إلى الفاعل والمفعول ، وحكى سيبويه : المال بيني وبينك أي : بيننا . وأنشد .


فأيي ما وأيك كان شرا



أي : فأينا ، ويجوز أن يكون بإثمي بإثم قولك لي : لأقتلنك ، ويجوز أن يكون المعنى بإثم قتلي إن قتلتني ( فتكون من أصحاب النار ) عطف ( وذلك جزاء الظالمين ) ابتداء وخبر .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث