الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            ( 7180 ) فصل : وأما الأخرس ، فإن لم تفهم إشارته ، فلا يتصور منه إقرار ، وإن فهمت إشارته ، فقال القاضي : عليه الحد . وهو قول الشافعي ، وابن القاسم صاحب مالك ، وأبي ثور ، وابن المنذر ; لأن من صح إقراره بغير الزنى صح [ ص: 63 ] إقراره به كالناطق ، وقال أصحاب أبي حنيفة : لا يحد بإقرار ولا بينة ، لأن الإشارة تحتمل ما فهم منها وغيره ، فيكون ذلك شبهة في درء الحد لكونه مما يندرئ بالشبهات ، ولا يجب بالبينة لاحتمال أن يكون له شبهة لا يمكنه التعبير عنها ولا يعرف كونها شبهة ، ويحتمل كلام الخرقي أن لا يجب الحد بإقراره لأنه غير صحيح ، ولأن الحد لا يجب مع الشبهة ، والإشارة لا تنتفي معها الشبهات ، فأما البينة فيجب عليه بها الحد لأن قوله معها غير معتبر .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية