الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الوجه السابع

الوجه السابع: وهو أن هذا الكلام يقتضي أنها في حال اقترانها بشرط حصول العلة واجبة ليس لها من ذاتها الإمكان، والتقدير أنها موجودة، وأن الموجود إما واجب وإما ممكن، وفي حال وجودها قد [ ص: 347 ] اقترن بها حصول العلة، فلا يكون في حال وجودها لها من ذاتها الإمكان.

وحينئذ فوصفها بالإمكان في حال الوجود الواجب ممتنع، فبطل تقسيم الوجود الواجب إلى واجب وممكن بهذا الاعتبار، بخلاف تقسيم من قسمه إلى واجب وممكن، وفسر الممكن بما يوصف بالوجود تارة والعدم أخرى، فيكون تارة موجودا وتارة معدوما، فإن تقسيم الوجود إلى واجب وممكن بهذا الاعتبار لا منافاة فيه، فإنها توصف بالإمكان حال عدمها لأنه يمكن وجودها، وتوصف به في حال وجودها لأنه أمكن وجودها كما أمكن عدمها.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث