الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في كراهة لبس الشفوف والحاكية التي تصف البدن

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 517 ] فصل ( في كراهة لبس الشفوف والحاكية التي تصف البدن ) .

يكره لبس ثوب رقيق يصف البشرة ويكره للأنثى في بيتها نص عليه وقيل يحرم مع غير محرم له النظر إليها وقيل زوج وسيد وهو أصح ذكره كله في الرعاية الكبرى ، وقال ابن تميم : يكره الثوب الرقيق إذا وصف البدن قال أصحابنا : للرجال .

وقال في المستوعب : يكره للرجل والمرأة لبس الرقيق من الثياب وهو ما يصف البشرة غير العورة ولا يكره ذلك للمرأة إذا كان لا يراها إلا زوجها أو مالكها .

وقال في الشرح : إذا كان خفيفا يصف لون البشرة فيبين من ورائه بياض الجلد وحمرته لم تجز الصلاة به ، وإن كان يستر اللون ويصف الخلقة جازت الصلاة فيه ; لأن البشرة مستورة وهذا لا يمكن التحرر منه انتهى كلامه ، قال المروذي : وأمروني في منزل أبي عبد الله أن أشتري لهم ثوبا فقال لي لا يكون رقيقا أكره الرقيق للحي والميت .

قلت وقد سألوني أن أشتري لهم ثوبا عليه كتاب فقال : قل لهم إن أردتم أن أشتريه ونقلع الكتاب ، قلت فإنهم إنما يريدون ذلك للكتاب فقال لا تشتره .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث