الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في الجمع بين الوصية بالأجزاء والأنصباء

جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 389 ] ( فصل إذا خلف ابنين ووصى لزيد بثلث ماله ولعمرو بمثل نصيب أحد ابنيه فلكل منهما الثلث مع الإجازة ) أما زيد فظاهر ، وأما عمرو فلما تقدم أنه يفرض له مثل نصيب ابن ويضم إليهما أشبه ما لو لم يكن معه وصي آخر ( ، و ) لكل منهما ( السدس مع الرد ) لأنه موصى لهما بثلثي ماله وقد رجعت وصيتهما بالرد إلى نصفها وتصح من ستة ( والابنان بالعكس ) فلكل منهما السدس مع الإجازة والثلث مع الرد .

( وإن كان الجزء الموصى به لزيد النصف وأجازا ) أي : الابنان للوصيين ( فهو ) أي : النصف ( له ) أي : لزيد ( ولعمرو الثلث ويبقى سدس بين الابنين وتصح من اثني عشر ) لزيد ستة ولعمرو أربعة ولكل ابن سهم .

( وإن ردوا ف ) تصح من ( خمسة عشر ) لأن الثلث يقسم بينهما على خمسة فتضربها في ثلاثة بخمسة عشر ( لزيد ثلاثة ولعمرو اثنان ) ولكل ابن خمسة ( وإن كان الموصى به لزيد الثلثين ) ولعمرو بمثل نصيب ابن ( صحت مع الإجازة من ثلاثة ) مخرج الثلثين والثلث للتماثل ( لزيد سهمان ولعمرو سهم ومع الرد يقسم الثلث بينهما على ثلاثة وتصح من تسعة ) لزيد تسعان ولعمرو تسع ولكل ابن ثلاثة .

( وإن وصى لرجل بمثل نصيب أحدهما ) أي : الابنين ( و ) وصى ( لآخر بثلث باقي المال فلصاحب النصيب ثلث المال ) كما لو لم يكن معه وصي آخر ( وللآخر ثلث الباقي ) وهو ( تسعان مع الإجازة ) فتصح من تسعة ، لصاحب النصيب ثلاثة وللآخر تسعان ، ولكل ابن تسعان ( ومع الرد الثلث ) بين ( الوصيين على خمسة والباقي للورثة ) وتصح من خمسة عشر ، لصاحب النصيب ثلاثة وللآخر سهمان ولكل ابن خمسة .

( وإن كانت وصية الثاني بثلث ما يبقى من النصف ف ) إنها تصح ( من ثمانية عشر ) لأن مخرج الثلث والنصف ستة وثلثها اثنان فإذا طرحته من نصفها وهو ثلاثة بقي واحد ، ولا ثلث له صحيح فتضرب الستة في مخرج الثلث يبلغ ثمانية عشر ( لصاحب النصف الثلث ستة وللآخر ثلث ما بقي من النصف ) .

والباقي منه ثلاثة وثلثها ( سهم ، يبقى أحد عشر للابنين ) لا تنقسم عليهما ، فتضرب اثنين في ثمانية عشر ( وتصح ) المسألة من ( ستة وثلاثين لصاحب النصيب اثنا عشر وللآخر سهمان ، ولكل ابن أحد عشر [ ص: 390 ] إن أجاز لهما ومع الرد الثلث ) بين الوصيين ( على سبعة وتصح من أحد وعشرين للأول ستة ) أسهم ( وللآخر سهم ولكل ابن سبعة ) أسهم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث