الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في مقدار طول الثوب للرجل والمرأة وجر الذيول

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 521 ] فصل ( في مقدار طول الثوب للرجل والمرأة وجر الذيول ) .

يباح إزار الرجل وقميصه ونحوه من نصف ساقيه إلى كعبيه نص عليه قال ابن تميم : السنة في الإزار والقميص ونحوه من نصف الساقين إلى الكعبين فلا يتأذى الساق بحر وبرد ولا يتأذى الماشي ويجعله كالمقيد ويكره ما نزل عن ذلك أو ارتفع عنه نص عليه .

وقال في رواية حنبل : جر الإزار إذا لم يرد الخيلاء فلا بأس به وهذا ظاهر كلام غير واحد من الأصحاب رحمهم الله وقال أحمد رضي الله عنه أيضا { ما أسفل من الكعبين في النار } لا يجر شيئا من ثيابه وظاهر هذا التحريم ، فهذه ثلاث روايات ورواية الكراهية منصوص الشافعي وأصحابه رحمهم الله .

قال صاحب المحيط من الحنفية وروي أن أبا حنيفة رحمه الله ارتدى برداء ثمين قيمته أربعمائة دينار وكان يجره على الأرض فقيل له أولسنا نهينا عن هذا ؟ فقال إنما ذلك لذوي الخيلاء ولسنا منهم ، واختار الشيخ تقي الدين رحمه الله عدم تحريمه ولم يتعرض لكراهة ولا عدمها .

وقال أبو بكر عبد العزيز : [ ص: 522 ] يستحب أن يكون طول قميص الرجل إلى الكعبين وإلى شراك النعل وهو الذي في المستوعب ، قال أبو بكر : وطول الإزار إلى مد الساقين ، قال وقيل إلى الكعبين ويزيد ذيل المرأة على ذيله ما بين الشبر إلى الذراع قدمه ابن تميم .

وقال صاحب المستوعب : هذا في حق من يمشي بين الرجال كنساء العرب فأما نساء المدن في البيوت فذيلها كذيل الرجل وذكر في الرعاية الكبرى أن ذيل نساء المدن في البيوت كذيل الرجل ، ثم قال وترخيه البرزة ونساء البر على الأرض دون ذراع . وقيل من شبر إلى ذراع وقيل يكره ما نزل عنه نص عليه وقال في التلخيص : يستحب للمرأة إطالة ذيلها وإن جاوزت الكعبين .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث