الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 531 ] ومن سورة الواقعة [56]

1046 - قال : فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة وأصحاب المشأمة ما أصحاب المشأمة [ 8 - 9] فقوله: ما أصحاب المشأمة ، هو الخبر، وتقول العرب: "زيد وما زيد" ، تريد : زيد شديد.

1047 - وقال : إلا قيلا سلاما سلاما [26]

إن شئت نصبت "السلام" بـ "القيل" ، وإن شئت جعلت "السلام " / عطفا على "القيل" ؛ كأنه تفسير له ، وإن شئت جعلت الفعل يعمل في "السلام" ، تريد : لا تسمع إلا قيلا : الخير؛ تريد: إلا أنهم يقولون : الخير، و "السلام" هو : الخير.

1048 - وقال : متكئين عليها متقابلين [16]

على المدح ، نصبه على الحال ، يقول لهم : هذا متكئين".

1049 - وقال : إنا أنشأناهن إنشاء فجعلناهن أبكارا عربا أترابا [35 - 37]

[ ص: 532 ] فأضمر " هن " ، ولم يذكرهن قبل ذاك، وأما "الأتراب" فواحدهن "الترب" ، وللمؤنث: "التربة" ، "هي تربى، وهي تربتي" ، مثل : "الشبه وأشباه" ، و: "الترب والتربة" جائزة في المؤنث ، وتجمع: بـ"الأتراب" ، كما تقول : "حية وأحياء" ؛ إذا عنيت المرأة ؛ و"ميتة وأموات".

1050 - وقال : فمالئون منها البطون [53]

أي: من "الشجرة" .

1051 - فشاربون عليه [54]

لأن "الشجر" يؤنث ويذكر. وأنث؛ لأنه حمله على: "الشجرة" ؛ لأن "الشجرة" قد تدل على الجميع ، تقول العرب: "نبتت قبلنا شجرة مرة " ، و"بقلة ردية" ؛ وهم يعنون الجميع.

1052 - قال : فشاربون شرب [55]

و: شرب مثل: "الضعف" و"الضعف".

[ ص: 533 ] 1053 - وقال : ومتاعا للمقوين [73]

أي للمسافرين في الأرض "القي"، تقول: "أقوى الشيء" : إذا ذهب كل ما فيه.

1054 - وقال : فلولا إذا بلغت الحلقوم [83]

ثم قال : فلولا إن كنتم غير مدينين [86]

/ أي: غير مجزيين مقهورين ترجعون تلك النفس ، وأنتم ترون كيف تخرج عند ذلك .

إن كنتم صادقين [87]

أنكم تمتنعون من الموت، ثم أخبرهم ، فقال : فأما إن كان من المقربين فروح وريحان [88 - 89]

أي: فله روح وريحان .

1055 - وأما إن كان من أصحاب اليمين فسلام لك من أصحاب اليمين [90 - 91] .

[ ص: 534 ] أي: فيقال له : "سلم لك".

1056 - وقال : حق اليقين [95]

فأضاف إلى اليقين ؛ كما قال : دين القيمة [سورة البينة: ] ، أي: ذلك دين الملة القيمة، وذلك حق الأمر اليقين، وأما "هذا رجل السوء" ؛ فلا يكون فيه: هذا الرجل السوء، كما يكون في "الحق اليقين" ، لأن "السوء" ليس بـ"الرجل" و"اليقين هو الحق".

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث