الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

باب في طرح الخواتم

2093 حدثني أبو عمران محمد بن جعفر بن زياد أخبرنا إبراهيم يعني ابن سعد عن ابن شهاب عن أنس بن مالك أنه أبصر في يد رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتما من ورق يوما واحدا قال فصنع الناس الخواتم من ورق فلبسوه فطرح النبي صلى الله عليه وسلم خاتمه فطرح الناس خواتمهم

التالي السابق


قوله : ( عن ابن شهاب عن أنس رضي الله عنه أنه أبصر في يد رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتما من ورق يوما واحدا ، فصنع الناس الخواتم من ورق ، فلبسوه ، فطرح النبي صلى الله عليه وسلم خاتمه ، فطرح الناس خواتمهم ) .

قال القاضي : قال جميع أهل الحديث : هذا وهم من ابن شهاب ، فوهم من خاتم الذهب إلى خاتم الورق ، والمعروف من روايات أنس من غير طريق ابن شهاب اتخاذه صلى الله عليه وسلم خاتم فضة ، ولم يطرحه ، وإنما طرح خاتم الذهب كما ذكره مسلم في باقي الأحاديث .

ومنهم من تأول حديث ابن شهاب ، وجمع بينه وبين الروايات ، فقال : لما أراد النبي صلى الله عليه وسلم تحريم خاتم الذهب ، اتخذ خاتم فضة فلما لبس خاتم الفضة أراه الناس في ذلك اليوم ليعلمهم إباحته ، ثم طرح خاتم الذهب ، وأعلمهم تحريمه فطرح الناس خواتيمهم من الذهب ، فيكون قوله : ( فطرح الناس خواتمهم ) أي خواتم الذهب ، وهذا التأويل هو الصحيح ، وليس في الحديث ما يمنعه .

وأما قوله : ( فصنع الناس الخواتم من الورق فلبسوه ) ، ثم قال : ( فطرح خاتمه ، فطرحوا خواتمهم ) فيحتمل أنهم لما علموا أنه صلى الله عليه وسلم يصطنع لنفسه خاتم فضة اصطنعوا لأنفسهم خواتيم فضة ، وبقيت معهم خواتيم الذهب كما بقي مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى أن طرح خاتم الذهب ، واستبدلوا الفضة . والله أعلم .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث